استطلاع: نصف الرجال الفلسطينيين لا يشعرون بالأمان في الحيز العام
كشف استطلاع أجرته جمعية أطباء لحقوق الإنسان عن فجوات في الشعور بالأمان والوصول إلى الخدمات الصحية بين الفلسطينيين واليهود، مع تسجيل تفاوتات واضحة في تحمل تكاليف العلاج والحصول على الرعاية النفسية.
·صورة لجمعية أطباء لحقوق الإنسان مع سكان فلسطين - مصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي
أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة "جيوكارتوغرافيا" على عينة تمثيلية شملت 800 شخص من السكان البالغين في إسرائيل، أن 42.5% من الفلسطينيين المواطنين والمقيمين في إسرائيل لا يشعرون بالأمان أو لا يشعرون بالأمان إطلاقًا في الحيز العام، مقارنة بـ19% من اليهود.
وتصل النسبة بين الرجال الفلسطينيين إلى 50%، مقابل نحو 37% من النساء الفلسطينيات، بينما بلغت 21% بين النساء اليهوديات و16% بين الرجال اليهود، وفي المقابل، قال 9.7% فقط من الفلسطينيين إنهم يشعرون بأمان كبير في الحيز العام، مقابل نحو ربع اليهود.
وانعكست الفوارق كذلك على مصادر القلق اليومية؛ إذ ذكر 25% من الفلسطينيين أن الجريمة والعنف يمثلان مصدر القلق الأبرز في حياتهم اليومية، مقابل نحو 9% من اليهود، وترتفع النسبة إلى 31% بين الرجال الفلسطينيين، أما النساء الفلسطينيات، فبرزت الضائقة الاقتصادية أو فقدان الدخل كمصدر القلق الأكبر لدى نحو 37% منهن.
كيف تؤثر التكلفة في الحصول على العلاج؟
أظهر الاستطلاع أيضًا وجود عوائق مادية أمام تلقي الخدمات الصحية، إذ أفاد 24.1% من الرجال الفلسطينيين و12% من النساء الفلسطينيات بأنهم اضطروا خلال العام الأخير إلى التنازل عن خدمة صحية أو دواء بسبب التكلفة، مقارنة بنحو 8% فقط من الرجال والنساء اليهود.
وبرزت فجوات أخرى لدى النساء الفلسطينيات، حيث قالت 14.5% منهن إنهن يتجنبن التوجه إلى طبيب أو طبيبة العائلة في قضايا شخصية أو حساسة، من بينها الضائقة النفسية والعنف الأسري والإدمان أو الصحة الجنسية، خشية التعرض للأحكام المسبقة، مقابل 5% من النساء اليهوديات.
كما اعتبرت نحو 16% من النساء الفلسطينيات أن المعرفة الشخصية بالطبيب أو الطبيبة تمثل عائقًا أمام التوجه إليهما، مقارنة بنحو 6% من النساء اليهوديات، ومن بين النساء اللواتي توجهن إلى صندوق المرضى بسبب مشكلة صحية خطيرة، قالت 21% فقط إنهن تلقين استجابة كافية، مقابل 38% من النساء اليهوديات.
ماذا أظهرت النتائج بشأن الصحة النفسية؟
وفي ما يتعلق بالتعامل مع الضائقة النفسية، أشار الاستطلاع إلى اختلاف في أنماط الاستعانة بالخدمات والعلاجات بين الرجال الفلسطينيين واليهود، مع التنبيه إلى أن حجم العينة في هذا السؤال محدود نسبيًا ولا يسمح باستخلاص استنتاجات قاطعة.
وأفاد 30.3% من الرجال الفلسطينيين الذين عانوا من ضائقة بأنهم استخدموا أدوية بوصفة طبية، مقابل 20.6% من الرجال اليهود. في المقابل، استعان 12.1% من الرجال الفلسطينيين بعلاج نفسي خاص، مقارنة بـ22.8% من الرجال اليهود، بينما لجأ 21.2% من الرجال الفلسطينيين إلى العلاج النفسي ضمن الجهاز العام، مقابل 9.6% من الرجال اليهود. وكانت الفجوات بين النساء الفلسطينيات واليهوديات أقل وضوحًا.
تطبيق إذاعة الشمس
حمّل تطبيق إذاعة الشمس
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وقال روني بن كنعان، من قسم سياسات الصحة في إسرائيل في جمعية أطباء لحقوق الإنسان: "توضح هذه المعطيات أنه لا يمكن الفصل بين التقاعس في مواجهة العنف والجريمة الموجودين في المجتمع الفلسطيني وبين الصحة العامة".
وأضاف أن عدم شعور نصف الرجال الفلسطينيين بالأمان، إلى جانب التنازل عن الرعاية الصحية بسبب عوائق تمس الفلسطينيين أكثر من اليهود، والعوائق الخاصة التي تواجهها النساء الفلسطينيات في الرعاية الصحية الأولية، تعكس حالة من عدم المساواة تؤثر في الصحة والقدرة على ممارسة الحق في الصحة.
وأضاف بن كنعان:.
"إن النضال ضد التمييز وعدم المساواة بحق الفلسطينيين المواطنين والمقيمين في إسرائيل هو أيضًا نضال من أجل الصحة."
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.