أوامر هدم تهدد أربعة منازل في قلنسوة بينها منزل الناشط أشرف أبو علي

تواجه أربع عائلات في قلنسوة خطر هدم منازلها بعد تلقي أوامر تمنح أصحابها مهلة 21 يومًا، فيما يبرز بينها منزل الناشط السياسي أشرف أبو علي، الذي يواجه خطر الهدم منذ أكثر من عقد.

صورة أرشيفية للهدم - الشرطة الإسرائيلية
صورة أرشيفية للهدم - الشرطة الإسرائيلية
نُشر · قراءة 3 دقائق

تواجه أربعة منازل في مدينة قلنسوة خطر الهدم، بعد إصدار أوامر تمنح أصحابها مهلة مدتها 21 يومًا قبل تنفيذ قرارات الهدم، في خطوة تعيد ملف المنازل المهددة في المدينة إلى الواجهة.

ومن بين المنازل التي شملتها الأوامر منزل الناشط السياسي أشرف أبو علي، الذي يواجه خطر الهدم منذ أكثر من عقد، وخاض خلال هذه الفترة مسارًا من الإجراءات القضائية والتحركات الجماهيرية في محاولة للحيلولة دون تنفيذ القرار بحقه.

وتشمل أوامر الهدم الأخيرة أربعة منازل في قلنسوة، ما يضع عائلاتها أمام مهلة زمنية محددة تبلغ 21 يومًا قبل إمكانية تنفيذ الأوامر.

ويأتي منزل أشرف أبو علي ضمن المنازل المهددة، بعدما ظل ملفه قائمًا لأكثر من عشر سنوات، شهد خلالها محاولات قانونية وتحركات جماهيرية هدفت إلى منع هدم المنزل والإبقاء عليه قائمًا.

وتعيد الأوامر الجديدة تسليط الضوء على ملف المنازل المهددة بالهدم في قلنسوة، في ظل استمرار الإشكاليات المرتبطة بالتخطيط والبناء التي تواجه المدينة منذ سنوات.

ويواجه منزل الناشط السياسي أشرف أبو علي خطر الهدم منذ أكثر من عقد، وخلال السنوات الماضية لجأ إلى الإجراءات القضائية في محاولة لمعالجة الملف ومنع تنفيذ قرار الهدم.

وبالتوازي مع المسار القضائي، شهد الملف تحركات جماهيرية هدفت إلى مساندة أبو علي في مواجهة خطر هدم منزله، ليبقى المنزل طوال هذه السنوات ضمن الملفات المهددة بالهدم.

ويُعرف أبو علي بنشاطه السياسي والميداني، كما تعرض خلال السنوات الماضية لاعتقالات وملاحقات على خلفية نشاطه ومواقفه السياسية، وفق المعلومات المتوفرة حول مسيرته.

وتأتي أوامر الهدم الأخيرة في قلنسوة لتعيد أزمة المنازل المهددة إلى الواجهة، بعدما باتت أربع عائلات تواجه مهلة زمنية محددة قبل إمكانية تنفيذ الأوامر الصادرة بحق منازلها.

وتندرج هذه التطورات ضمن أزمة التخطيط والبناء التي تعاني منها مدينة قلنسوة منذ سنوات، والتي ألقت بظلالها على عدد من ملفات المنازل المهددة بالهدم.

ومع اقتراب انتهاء مهلة الـ21 يومًا المحددة في الأوامر، يبقى مصير المنازل الأربعة، ومن بينها منزل أشرف أبو علي، مرتبطًا بما ستشهده هذه الملفات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الأزمة المتعلقة بالتخطيط والبناء في المدينة.

المحامي أحمد غزاوي يكشف تفاصيل الأزمة ويوضح مأزق العائلات المهددة

من جانبه، قال المحامي أحمد غزاوي، رئيس اللجنة الشعبية في قلنسوة، إن أوامر الهدم التي تهدد تسعة بيوت في المنطقة الغربية للطيبة ليست جديدة، وإنما تعود إلى ملفات بدأت قبل نحو عقد أو أكثر، مشيرا إلى أن العائلات واصلت طوال هذه السنوات المسار القضائي ومحاولات الدفع نحو حلول تخطيطية.

وخلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أوضح غزاوي أن المنازل تقع على أراض خاصة ضمن نفوذ بلدية الطيبة، فيما يعود أصحابها إلى مدينة قلنسوة، مؤكدا أن أوامر الهدم الأخيرة منحت العائلات مهلة 21 يوما.

قضية عمرها أكثر من عقد

وأوضح غزاوي أن بعض هذه الملفات بدأ منذ عام 2014 وما بعده، مشيرا إلى أن منزل الناشط أشرف أبو علي ظل لسنوات ضمن المنازل المهددة، بينما استمرت محاولات قانونية وتخطيطية لإيجاد مخرج للقضية.

وقال إن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية محاولات لإعداد مخططات جديدة، بينها مخططات لم تحظ بالموافقة، الأمر الذي أبقى أصحاب البيوت في حالة انتظار، قبل أن تعود أوامر الهدم إلى الواجهة من جديد.

وأضاف أن الأمر لا يتعلق بأربعة بيوت فقط، وإنما بتسعة منازل تضم عشرات الأشخاص من الأطفال والشباب وكبار السن، معتبرا أن استمرار الملف طوال هذه السنوات من دون حل تخطيطي أبقى العائلات تحت خطر الهدم.

"أرض خاصة ولا بديل"

وشدد غزاوي على أن الأراضي المقامة عليها المنازل هي ملكية خاصة لأصحابها، معتبرا أن المشكلة لا تتعلق بأراض حكومية أو بمكان بعيد عن التجمعات السكانية، وإنما ببيوت قائمة منذ سنوات.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأوضح أن بعض العائلات تنتظر منذ أكثر من عشر سنوات إمكانية توسيع المخطط الهيكلي للمنطقة والسماح بتنظيم البناء فيها، لكن هذه المحاولات لم تؤد، بحسب قوله، إلى حل نهائي.

وقال إن غياب السكن البديل يزيد من صعوبة تنفيذ أي قرار هدم، موضحا أن أصحاب المنازل لا يملكون، في كثير من الحالات، مكانا آخر للانتقال إليه، ولا تتوفر وحدات سكنية عامة يمكن أن تستوعبهم.

وأضاف أن بعض أصحاب هذه المنازل يعملون ويعيلون أسرهم، بينما يعيش أطفالهم وطلابهم في المنطقة نفسها، الأمر الذي يجعل الهدم، بحسب وصفه، قضية تمس حياة عائلات كاملة وليس مجرد مبان.

"المعركة تتجاوز قلنسوة"

وربط غزاوي ملف المنازل المهددة بأزمة التخطيط والبناء الأوسع في المجتمع العربي، داعيا إلى التعامل معه باعتباره قضية جماهيرية تتجاوز حدود مدينة بعينها.

وأشار إلى أن بلدية الطيبة بدأت تحركا لمتابعة الملف، فيما تستمر المساعي القانونية والشعبية لمنع تنفيذ أوامر الهدم خلال المهلة المحددة.

وفي هذا السياق، بحثت بلدية الطيبة مساء أمس إمكانية وقف أوامر الهدم، وقالت إنها ستعمل عبر الطواقم الهندسية والقانونية ومع الجهات المختصة من أجل الحفاظ على البيوت وحقوق أصحابها، فيما يجري الدفع أيضا بمخطط واسع للمنطقة الغربية.

وأكد غزاوي أن المسألة، من وجهة نظره، لا ينبغي أن تختزل في ملف عائلة أو منزل واحد، معتبرا أن تكرار أوامر الهدم في ظل غياب حلول تخطيطية يضع عشرات العائلات العربية أمام خطر دائم.

اقرأ/ي أيضًاالنقب 2026.. كيف يعيش العرب في القرى غير المعترف بها؟



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←