"من 53% إلى 60%".. هل يرتفع التصويت العربي بعد قرارات الشطب؟

مع اقتراب الانتخابات، لا تزال نسبة المشاركة المتوقعة في المجتمع العربي موضع تساؤل، وسط حديث عن حافزية محدودة للتصويت، في وقت تشير استطلاعات حديثة إلى ارتفاع متوقع في مشاركة الناخبين اليهود.

 shutterstock - Vladimir Tretyakov
shutterstock - Vladimir Tretyakov
و نُشر · قراءة دقيقتين

قال الباحث إيهاب قدح إن استطلاعات الرأي التي يجريها معهد الأبحاث الذي يعمل فيه لا تظهر حتى الآن ارتفاعا كبيرا في حافزية التصويت داخل المجتمع العربي، رغم التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد.

وأوضح قدح، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن آخر استطلاع أجراه فريقه أظهر نسبة مشاركة متوقعة لا تتجاوز 60% بين الناخبين العرب، في حين بلغت نسبة التصويت الفعلية في البلدات العربية والدرزية في انتخابات الكنيست الأخيرة عام 2022 نحو 53.2%.

60% أمام اختبار الصناديق

وأشار قدح إلى أن نسبة 60% تبدو في حد ذاتها أعلى من الانتخابات السابقة، لكنها لا تعني، بحسب قراءته، تحولا كبيرا في المزاج الانتخابي، خصوصا إذا ارتفعت مشاركة المجتمع اليهودي إلى مستويات تقارب 80%.

وأوضح أن الفجوة بين نسب المشاركة في المجتمعين يمكن أن تتسع في الانتخابات المقبلة، إذا بقيت المشاركة العربية عند حدود 60%، بينما ارتفعت المشاركة لدى الناخبين اليهود.

وقال إن الاستطلاعات التي يجريها فريقه بصورة دورية لا تدعم الحديث، حتى الآن، عن قفزة كبيرة إلى 15 أو 16 مقعدا للقائمتين العربيتين، مشيرا إلى أن النتائج التي رصدها فريقه كانت في حدود 13 مقعدا للقائمتين في أحدث المعطيات التي عرضها.

وتظهر الاستطلاعات المنشورة خلال سبتمبر تفاوتا واضحا بين المؤسسات في تقدير قوة القوائم العربية، ما يعكس حساسية النتائج لتبدلات نسب التصويت وتوزيع الأصوات.

من الأكثر عزوفا؟

وحول الفئات الأكثر ابتعادا عن التصويت، قال قدح إن الشباب وكبار السن من الشرائح التي تحتاج إلى مزيد من الحشد، موضحا أن بعض كبار السن يتعاملون مع الانتخابات باعتبارها أقل أهمية، بينما يفضل بعض الشباب قضاء يوم الانتخابات في نشاطات أخرى.

وأضاف أن شريحة المقاطعين المبدئيين للانتخابات داخل المجتمع العربي تقدر، بحسب الاستطلاعات التي يتابعها، بنحو 15% كحد أقصى.

وأشار في المقابل إلى أن قرارات الشطب الأخيرة للقوائم والمرشحين العرب قد تكون عاملا محفزا لشرائح جديدة، موضحا أن فريقه لم يجر بعد، بحسب حديثه، استطلاعا مخصصا لقياس انعكاس قرارات الشطب الأخيرة بشكل كامل على نوايا التصويت.

وقال إن نتائج الاستطلاعات تختلف باختلاف الموضوع الذي تسأل عنه، موضحا أن المشاركين في استطلاعات الانتخابات لا يبدون، في العادة، تخوفا كبيرا من الإفصاح عن مواقفهم، بخلاف قضايا أخرى مثل تقييم أداء الشرطة، حيث يمكن أن يتردد بعض المشاركين في الحديث بصراحة.

ماذا تكشف الأرقام؟

ويرى قدح أن أهمية استطلاعات الرأي لا تتعلق فقط بعدد المقاعد الذي تحصل عليه القوائم، وإنما بقدرتها على كشف الفارق بين حجم التأييد السياسي وبين نسبة المشاركة الفعلية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأوضح أن نجاح القوائم العربية في عبور نسبة الحسم لا يعني تلقائيا امتلاكها تأثيرا سياسيا داخل الكنيست، إذ يعتمد ذلك أيضا على حجم التمثيل الذي تحصل عليه وعلى موقعها في الخريطة السياسية بعد الانتخابات.

وأشار إلى أن أحد المؤشرات التي تلفت الانتباه، بحسب وصفه، هو توجه شريحة من الناخبين اليهود الذين سيصوتون للمرة الأولى نحو أحزاب يمينية، معتبرا أن هذه الظاهرة تحمل دلالة ديموغرافية على اتجاهات المجتمع اليهودي على المدى الأبعد.

وشدد في المقابل على أن أي قراءة للمشهد العربي لا تزال مرتبطة بسلوك الناخبين يوم الاقتراع، وأن الفارق بين ما تقوله الاستطلاعات وما يحدث فعليا في الصناديق يمكن أن يكون مؤثرا، خصوصا أن الانتخابات السابقة شهدت تباينا بين النوايا المعلنة ونسبة المشاركة الفعلية.

وبلغت نسبة التصويت في البلدات العربية والدرزية 53.2% في انتخابات 2022، مقابل 44.6% في انتخابات 2021 و64.8% في انتخابات 2020، ما يوضح حجم التذبذب التاريخي في المشاركة العربية.

اقرأ/ي أيضًا"المعركة على نسبة التصويت".. د.سليم بريك: خلافات قادة المعارضة تضعف مواجهة نتنياهو










حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←