القضاء الإسرائيلي يفرض على القائمة المشتركة فتح مقرها الانتخابي أمام القناة 14 رغم اتهامها بالتحريض
جاء القرار الذي أصدرته القاضية ملكة سبينزي-شنيور، بعد أن لجأت القناة إلى القضاء إثر رفض القائمة المشتركة منح ممثليها إمكانية تغطية أنشطتها الانتخابية، في قضية وضعت حرية الصحافة وحق الأحزاب في حماية مقراتها وناشطيها من التحريض في مواجهة قانونية عشية الانتخابات.
أجبرت المحكمة المركزية في حيفا، الاثنين، القائمة المشتركة على السماح للقناة 14 الإسرائيلية بدخول مقرها الانتخابي المركزي وبث تغطية مباشرة منه خلال انتخابات الكنيست، الثلاثاء، رغم اعتراض الأحزاب العربية على ما وصفته بسجل القناة في التحريض العنصري ونزع الشرعية عن الجمهور العربي، كما ألزمت المحكمة الأحزاب الثلاثة بدفع 18 ألف شيكل لتغطية مصاريف القضية.
وجاء القرار الذي أصدرته القاضية ملكة سبينزي-شنيور، بعد أن لجأت القناة إلى القضاء إثر رفض القائمة المشتركة منح ممثليها إمكانية تغطية أنشطتها الانتخابية، في قضية وضعت حرية الصحافة وحق الأحزاب في حماية مقراتها وناشطيها من التحريض في مواجهة قانونية عشية الانتخابات.
واعتبرت المحكمة أن منع وسيلة إعلامية محددة من تغطية حدث جماهيري يمس جوهر حرية الصحافة، مشيرة إلى أن السماح للقناة بالحضور لا يعني إلزام القائمة المشتركة بإجراء مقابلات معها أو التعاون في إعداد تقاريرها، وإنما يقتصر على إتاحة التغطية الإعلامية أسوة بوسائل الإعلام الأخرى.
ورأت المحكمة أن منع القناة من التغطية خلال يوم الانتخابات قد يلحق بها وبجمهورها ضررًا يتعذر تداركه بعد انتهاء الحدث، في حين اعتبرت أن الضرر الذي قد يلحق بالقائمة جراء السماح بالتغطية من دون إلزامها بالتعاون الصحفي محدود.
في المقابل، رفضت القائمة المشتركة اتهامها بالتمييز السياسي، وقالت إن قرارها يستند إلى ما وصفته بنمط متكرر من الدعاية والتحريض العنصري ضد الأحزاب العربية والجمهور العربي. وقدمت للمحكمة أمثلة على مواد بثتها القناة تضمنت اتهامات للأحزاب العربية بدعم الإرهاب، وادعاءات طالت أطباء وممرضين عربًا في المستشفيات، إلى جانب اعتراضها على استطلاعات رأي اعتبرتها موجهة للإضرار بها.
وحذرت القائمة من أن دخول القناة إلى مقرها قد يمس بأمن الناشطين وحقهم في الحماية من التحريض داخل مقرهم السياسي، كما دفعت بأن الطلب يمنح القناة عمليًا النتيجة التي تسعى إليها قبل البت في الدعوى الأصلية.
أما القناة، فتمسكت بأن منعها من التغطية ينتهك حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة، وأشارت إلى أنها تعمل بموجب ترخيص صادر عن الهيئة الإسرائيلية الثانية للتلفزيون والراديو. كما قالت إنها سبق أن دعت ممثلي الأحزاب العربية إلى المشاركة في برامجها، لكنهم لم يستجيبوا، وفق ادعائها.
وتعود القضية إلى 20 تشرين الأول/أكتوبر، عندما عقدت القائمة المشتركة مؤتمرًا صحفيًا في حيفا لإطلاق برنامج عملها لعام 2030، ودعت وسائل الإعلام إلى تغطيته. وعندما تواصلت مراسلة القناة 14 في الشمال لتنسيق حضورها، تلقت ردًا يفيد بأن الحدث مفتوح للتغطية الإعلامية، لكن الدعوة موجهة إلى وسائل الإعلام وليس إلى جهات دعائية تسعى إلى نشر رسائل محددة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وبعد ذلك، تقدمت القناة بدعوى تطلب فيها السماح لممثليها بدخول المقر الانتخابي المركزي للقائمة المشتركة يوم الانتخابات، وإقامة منصة بث والحصول على التسهيلات اللوجستية والتقنية اللازمة. ورفضت المحكمة ادعاء القائمة بأن القناة تأخرت في تقديم طلبها، معتبرة أن الطلب قُدم بعد وقت قصير من إبلاغها رسميًا بالرفض.
وبموجب القرار، يتعين على الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة "حداش"، والتجمع الوطني الديمقراطي "بلد"، والحركة العربية للتغيير "تعال"، إتاحة دخول القناة 14 إلى المقر الانتخابي المركزي وتوفير التسهيلات اللازمة لتغطيتها، إلى جانب دفع 18 ألف شيكل مصاريف للقضية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.