هآرتس: الصراع مع الفلسطينيين يظل محورًا أساسيًا في الانتخابات الإسرائيلية
قال الكاتب ألوف بن إن هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر والحرب التي تلته أعادا التذكير بتداعيات تجاهل القضية الفلسطينية، بعدما تراجعت القضايا الأمنية والعلاقات الخارجية إلى هامش النقاش في انتخابات عام 2022، في ظل الاعتقاد بأن الصراع يمكن احتواؤه وإدارته.
رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الصراع مع الفلسطينيين ومستقبل السيطرة على الأراضي الفلسطينية يشكلان القضية المحورية في الانتخابات الإسرائيلية، رغم تركيز الحملة الانتخابية على شخصية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقيادته، محذرة من أن تجاهل هذا الملف لا يغيّر من تأثيره في مستقبل إسرائيل وعلاقاتها الدولية.
وفي تحليل نشره الاثنين، قال الكاتب ألوف بن إن هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر والحرب التي تلته أعادا التذكير بتداعيات تجاهل القضية الفلسطينية، بعدما تراجعت القضايا الأمنية والعلاقات الخارجية إلى هامش النقاش في انتخابات عام 2022، في ظل الاعتقاد بأن الصراع يمكن احتواؤه وإدارته.
وأشار التحليل إلى تعقيدات الواقع الراهن، في ظل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار سيطرة الجيش الإسرائيلي على أجزاء واسعة منه، إلى جانب التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، التي قال الكاتب إنها تدفع الفلسطينيين نحو مناطق معزولة آخذة في التقلص.
وأضاف أن السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أثارت تهديدات بفرض عقوبات من دول غربية، إلى جانب تصاعد الدعوات في الولايات المتحدة لتقييد المساعدات العسكرية لإسرائيل أو وقفها.
واعتبر الكاتب أن الحكومة التي ستتشكل بعد الانتخابات ستواجه تحديًا يتعلق بمواصلة توسيع المستوطنات وعرقلة إعادة إعمار غزة، أو اتخاذ خطوات لتخفيف الانتقادات الدولية عبر تغيير السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، أشار التحليل إلى تمسك نتنياهو وشركائه في اليمين بتوسيع الاستيطان، مستشهدًا بالمضي في خطط البناء في منطقة "E1" قرب معاليه أدوميم، والتي أثارت انتقادات دولية، معتبرًا أن الحكومة المنتهية ولايتها عملت على ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، مستفيدة من دعم قطاعات واسعة من الجمهور اليهودي أو عدم اعتراضها على هذه السياسات.
وفي المقابل، لفت الكاتب إلى مواقف غادي آيزنكوت، أحد أبرز شخصيات معسكر التغيير، الذي تحدث عن "الإرهاب اليهودي" وأبدى تحفظات على دفع مخطط البناء في منطقة "E1" في التوقيت الحالي. ورأى أن أي حكومة جديدة قد تواجه ضغوطًا دولية لاتخاذ خطوات ملموسة في الضفة الغربية، من بينها تجميد المناقصات الاستيطانية والتصدي لاعتداءات المستوطنين.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشار التحليل إلى أن تنفيذ مثل هذه الخطوات لن يكون سهلًا، في ظل تمسك المستوطنين وحلفائهم السياسيين بالمكاسب التي تحققت خلال السنوات الأربع الماضية، فضلًا عن الخلافات الأيديولوجية داخل معسكر التغيير بشأن السياسة الواجب اتباعها تجاه الفلسطينيين.
وختم الكاتب بالقول إن الخطاب الانتخابي الذي يركز على التخويف من فكرة إقامة دولة فلسطينية، أو يتجنب الخوض في مستقبل الصراع، لا يلغي حقيقة أن القضية الفلسطينية تظل عاملًا مؤثرًا في المشهد السياسي الإسرائيلي، وفي مستقبل علاقات إسرائيل مع المجتمع الدولي.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.