المحكمة ترفض دعوى مستوطنين لإخلاء عائلة مقدسية

أصدرت محكمة الصلح في القدس قرارا ردت بموجبه دعوى قضائية تقدمت بها شركة استيطانية لإخلاء عائلة مقدسية من قرية سلوان وادي حلوة, وذلك بعد ان قبلت طعون المحامين محمد دحلة وغياث ناصر اللذين مثلا المواطنين الفلسطينيين في هذه القضية.

المحكمة ترفض دعوى مستوطنين لإخلاء عائلة مقدسية
نُشر · قراءة 4 دقائق

وقد جاء هذا القرار بعد عراك قانوني دام أكثر من سبع  سنوات مذ قدمت الشركة الاستيطانية المسماة شركة "لويل انفستمتنت" (وهي شركة مسجلة في جزيرة نائية تدعى تركس وكايكوس في الجزر الكاريبية, التي يدير شؤونها دافيد بئيري, رئيس جمعية العاد الاستيطانية) عام 2004 دعوى لاخلاء العائلة المقدسية من منزلها في سلوان مدعية أنها قامت بشراء حقوق في العقار من خلال شخص ثالث، يدعى نبيل يعقوب الكركي والذي كان يعمل باسمها وكمؤتمن لصالحها، والذي حاول شراء العقار من أبناء العائلة الفلسطينية دون أن يفصح عن نيته وعن كونه يعلم كمؤتمن للشركة الاستيطانية التي تقف وراءه.

المحامي دحلة

هذا وقد حاولت الشركة الاستيطانية في حينه دخول العقار ولكن تم منعها بعد اجراءات احترازية اتخذها كل من المحامي محمد دحلة والمحامي غياث ناصر. وأدعى المحاميان، ان الشركة الأستيطانية لم تثبت شرائها للعقار وأن إدعائها بملكية العقار غير صحيح، وان الصفقة التي تدعيها، باطلة من أساسها. وقد قبلت محكمة الصلح في قرارها الصادر أدعاءات المحامين، وأعتبرت ان الشركة لم تثبت ملكيتها للعقار.

يذكر انه خلال المداولات في القضية حاولت الشركة إخفاء مستندات تسجيلها عن أعين محامي الدفاع, غير أنهما طالبا المحكمة بإلزام الشركة بكشف أوراق تسجيلها لدى مسجل الشركات في جزيرة تركس وكايكوس, وقد استجابت محكمة الصلح في حينه لهذا الطلب وقام محامي الشركة بالاستئناف على هذا القرار للمحكمة المركزية رافضاً تسليم أوراق الشركة الثبوتية, إلا أن المحكمة المركزية رفضت استئناف الشركة مما اضطر الشركة لتسليم جميع أوراقها لمحامي الدفاع.

وقال المحاميان دحلة وناصر انه اتضح خلال الاستماع إلى شهادات الشهود في القضية بان الشركة الاستيطانية دأبت على استعمال تقنيات التسجيل الصوتي والمرئي لإثبات ادعاءاتها, حيث قامت في هذه القضية بتسجيل سيدة عجوز خلسة وبدون علمها وموافقتها محاولة انتزاع معلومات منها عن ملكية العقار تدعم موقف الشركة.

وصرح المحاميان دحلة وناصر بان هذا القرار له أهمية كبيرة على قضايا أخرى، حيث قامت المحكمة بالتدقيق بقانونية إدعاءات الشركة الاستيطانية بملكية العقار، وقررت أنها لم تتملك أية حقوق في العقار، معتمدة على المبدأ القانوني المعروف أن فاقد الشيء لا يعطيه، إذ أن الشخص العربي الذي كان يعمل بالخفاء كمؤتمن لصالح الشركة، لم يتملك اية حقوق سليمة في العقار وبالتالي لم يكن بمقدوره نقل اية حقوق للشركة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وقد أعرب أبناء العائلة وسكان الحي في سلوان عن سعادتهم وفرحتم العارمة لصدور القرار، بعد ان كان شبح الإخلاء يتهدد العائلة الفلسطينية طوال سبع سنوات، وأعربوا عن شكرهم وتقديرهم للجهود الذي بذلوها كل من المحامي محمد دحلة وغياث ناصر في القضية.

بدورهم عبر المحاميان محمد دحلة وغياث ناصر عن رضاهم لهذه النتيجة، التي حصلا عليها بعد جهد مستفيض وعمل دؤوب, وقالا بان هناك عبر كثيرة يمكن استخلاصها من هذه التجربة القضائية التي تكللت بالنجاح ليتم الاستفادة منها في قضايا مشابهة.

المحامي غيث

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←