لوّح أعضاء منتسبون إلى نقابة العمال "الهستدروت" في مدينة سخنين بإلغاء عضويتهم والانسحاب من النقابة، احتجاجًا على ما وصفوه بموقف "مخيب للآمال" في ما يتعلق بملف العنف والجريمة في المجتمع العربي.
وقال سليمان بشير، مسؤول شكاوى المواطنين في بلدية سخنين، إن مجموعة من موظفي البلدية بادرت إلى توجيه رسالة رسمية إلى إدارة الهستدروت ورئيسها، عبّروا فيها عن خيبة أملهم من مخرجات الجلسة التي عُقدت قبل 3 أيام، لبحث قضية العنف والجريمة.
وأضاف في مداخلة هاتفية برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن القرار الوحيد الذي صدر عن الجلسة كان فتح "غرفة طوارئ"، معتبرًا أن ذلك "غير كافٍ" في ظل تصاعد الجريمة.
وأوضح بشير أن الرسالة تضمنت موقفًا واضحًا مفاده أنه إذا استمرت الهستدروت على ما وصفه بـ"نفس الموقف" دون اتخاذ خطوات عملية، وعلى رأسها تنفيذ تشويشات عمل على مستوى الدولة، فإن الموقعين سيتجهون إلى الانسحاب من النقابة.
وتابع:
"إذا ظلت الهستدروت على نفس الموقف ولا تريد أن تعمل تشويشات عمل على مستوى الدولة، رايحين نطلع من الهستدروت ولا يشرفنا نكون منتسبين لها".
دعوة إلى الضغط عبر تشويشات عمل
وأكد بشير أن المطلوب ليس إعلان إضراب شامل، بل تنفيذ خطوات احتجاجية محدودة، مثل تشويش العمل في القطاع العام لمدة ساعة أو ساعتين، للضغط على رئيس الحكومة من أجل التحرك لوقف ما وصفه بـ"شلال الدم" في المجتمع العربي.
وأشار إلى أن عدد أعضاء الهستدروت في سخنين يتراوح بين 3000 و4000 عضو، يدفع كل منهم نحو 100 شيكل شهريًا، ما يعني مبالغ كبيرة تُجبى سنويًا.
وتساءل عن دور النقابة في حماية العمال، ومؤكدًا أن كثيرين يتوجهون إلى محامين خاصين عند وقوع مشكلات في العمل بدل الاعتماد على تمثيل نقابي.
الشرارة الأولى من سخنين
واعتبر "بشير" أن سخنين كانت من أوائل البلدات التي انطلقت منها التظاهرات ضد العنف والجريمة، وقال إن "الشرارة الثانية" قد تكون الانسحاب من الهستدروت إذا لم يتغير موقفها.
وأكد أن الرسالة وصلت إلى قيادة الهستدروت، وأنه تم إبلاغهم بمضمونها، بانتظار رد رسمي.