راوية حندقلو: مكافحة العنف؟ فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي وواقع الشارع العربي

shutterstock

shutterstock

قالت المحامية راوية حندقلو، مديرة مركز "إيلاف" لتعزيز الأمان في المجتمع الفلسطيني في الداخل، إن تصاعد جرائم القتل في البلدات العربية لم يعد حدثًا مفاجئًا، بل يعكس مسارًا تصاعديًا متواصلًا.


::
::



 وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن تكرار مشاهد سقوط عدة ضحايا خلال أيام “يُدخل المجتمع في حالة هلع، لكنه ليس أمرًا طارئًا بل نتيجة واقع مستمر”.


وتابعت:

 "الغريب ليس عدد الجرائم بحد ذاته، بل طريقة تعامل الحكومة معها، هناك حاجة ملحة إلى تجديد أدوات النضال وتكثيف الحراك في الشارع، وعدم التطبيع مع هذا الواقع أو الرضوخ له".



"الجريمة تتحدانا كمواطنين"


وأوضحت "حندقلو" أن شعورها كمواطنة، إلى جانب عملها المهني، هو أن الجريمة المنظمة باتت تتحدى المجتمع نفسه، وليس فقط الشرطة أو مؤسسات الدولة، متسائلة عمّا إذا كانت هذه الظاهرة تعكس تغلّب الجريمة المنظمة على مؤسسات إنفاذ القانون.


وفيما يتعلق بقرار إرجاء فعاليات مركزية إلى ما بعد شهر رمضان، أشارت إلى أنها ليست جزءًا من طاولة اتخاذ القرار، لكنها شددت على أن القيادات السياسية والحزبية أمام فرصة حقيقية بعد كسر حاجز الصمت وخروج الآلاف إلى الشوارع، داعية إلى استثمار هذا الزخم وعدم إضعافه.


وأكدت أن العمل اللوجستي واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي مهمان، لكن التحشيد الميداني في البيوت والأحياء والمحال هو الأساس، لأنه يمنح الناس نفسًا وأملًا للاستمرار في النضال.


فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي والواقع



وشددت على أن الاحتجاجات لا تستهدف فقط تقاعس الشرطة، بل السياسات العامة للحكومة تجاه المواطنين العرب، واعتبرت أن خروج تصريحات رسمية تحدثت عن نجاحات في مكافحة الجريمة تعكس فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي وواقع الشارع العربي.


وقالت إن الجريمة والعنف باتا رمزين لوضع المجتمع العربي ومكانته في الدولة، وإن التنظيم المجتمعي ضرورة استراتيجية، لا خطوة ظرفية، مؤكدة أن "المرحلة الحالية مفصلية وتتعلق بوجودنا ومكانتنا، لا بالأمن الشخصي فقط".


لا توجد عصا سحرية



وشددت "حندقلو" على أنه لا توجد حلول فورية أو "عصا سحرية" لمعالجة الأزمة، حتى لو استمرت الاحتجاجات لأشهر، داعية إلى العمل على مستويين متوازيين: الضغط على الحكومة وتحميلها مسؤولياتها، وفي الوقت ذاته تعزيز التنظيم الداخلي وبناء بنية تحتية مجتمعية قادرة على الصمود.


وأضافت أن الخروج إلى الشارع ليس خطوة سهلة كما يُعتقد، بل أصبح من أصعب أدوات النضال، مشيرة إلى أن نجاح أي إضراب شامل أو تحرك مؤثر يرتبط بمدى القدرة على حشد الناس فعليًا.


وختمت حديثها بالقول إن المطلوب اليوم التفكير بآليات جديدة خارج الصندوق، وتطوير أدوات نضال تتلاءم مع تعقيدات المرحلة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play