دعت حنان الصانع، المديرة المشاركة في منظمة إيتاخ – معك، إلى اعتماد تمثيل نسائي بنسبة 50% في مواقع اتخاذ القرار داخل الأحزاب والهيئات السياسية، مؤكدة أن المشاركة المتساوية بين النساء والرجال تشكل مدخلًا أساسياً لإحداث تغيير حقيقي في السياسات العامة.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "اول خبر"، على إذاعة الشمس، أن المجتمع يستحق واقعًا سياسيًا أفضل يضع مصلحته في سلم الأولويات، مشددة على أن النساء يشكّلن نصف المجتمع ويمتلكن نصف المعرفة والخبرة، ما يستوجب حضورهن المتكافئ على طاولة صنع القرار، وليس الاكتفاء بتمثيل شكلي أو صوري.
المناصفة لا تعني الإقصاء
وأوضحت أن مطلب المناصفة لا يهدف إلى إقصاء الرجال أو الحلول مكانهم، بل إلى تعزيز الشراكة الحقيقية، معتبرة أن وجود امرأة واحدة في موقع سياسي قد يفضي إلى اندماجها في المنظومة القائمة، بينما دخول مجموعة نسائية وازنة يمكن أن يسهم في تغيير قواعد اللعبة السياسية نفسها.
ورفضت "الصانع" الاتهامات التي تُحمّل الكوادر النسائية داخل الأحزاب مسؤولية ضعف التمثيل، مؤكدة أن النساء استثمرن جهودًا كبيرة لرفع صوتهن والمطالبة بمكانتهن المستحقة، وأن الخلل يكمن في آليات اتخاذ القرار التي لا تعكس الواقع المجتمعي بصورة عادلة.
المعيار هو الكفاءة
كما شددت على أن المعيار يجب أن يكون الكفاءة والقدرة، سواء للنساء أو الرجال، مع التأكيد على أن المناصفة تستند إلى حقيقة ديمغرافية ومعرفية، لا إلى اعتبارات شكلية أو رمزية.
وأشارت إلى أن هناك تواصلاً مع عدد من الأحزاب بشأن هذا المطلب، معربة عن أملها في أن يلقى الطرح تجاوبًا عمليًا خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز المشاركة السياسية ويرفع نسبة التصويت، ويقود إلى سياسات أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع.
تحول جوهري
وأكدت أن الحراك النسوي الحالي لا يقتصر على المطالبة بزيادة عدد النساء في القوائم، بل يهدف إلى إحداث تحول جوهري في آليات العمل السياسي وأولوياته.
وأوضحت أن التجارب أثبتت أن تغييب النساء عن دوائر التأثير ينعكس مباشرة على طبيعة القضايا المطروحة وأساليب معالجتها، مشددة على أن التغيير المنشود يتطلب إرادة سياسية حقيقية من داخل الأحزاب.