أكد المحامي خالد الزبارقة، عضو اللجنة الشعبية في اللد، أن خيمة البقاء المقامة في المدينة شكّلت محطة مهمة في تحريك القوى الحية داخل المجتمع، وأسهمت في رفع مستوى الوعي بأهمية النضال والحراك المجتمعي المتواصل لمواجهة آفة العنف والجريمة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الخيمة لم تكن مجرد منصة خطابية، بل مساحة مفتوحة للنقاش الجاد والاستماع إلى مبادرات ومقترحات عملية، خاصة من فئة الشباب والنساء.
وأشار الزبارقة إلى أن حالة الشلل والإحباط التي يشعر بها المجتمع العربي أمام تصاعد مظاهر العنف تتطلب تحركًا منظمًا يعيد الثقة بقدرة المجتمع على التأثير، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في نقل الطاقات من دائرة الغضب والاحتجاج إلى دائرة الفعل المسؤول والمستدام.
وأضاف أن كثافة الفعاليات الشعبية وتعدد الأطر الاحتجاجية من شأنهما تشجيع شرائح أوسع، لا سيما الطبقة الوسطى، على الخروج من مربع السلبية والانخراط في عمل جماعي تراكمي.
وأوضح أن الخيمة أفرزت بالفعل تشكيل فرق عمل شبابية ونسائية، إلى جانب لقاءات مباشرة مع أهالي ضحايا العنف، والاستماع إلى شهاداتهم وملاحظاتهم بشأن أداء الجهات الرسمية.
وتابع: "المجتمع لا يملك حلًا سحريًا لإنهاء الظاهرة، لكن تراكم الجهود وتنظيمها ضمن رؤية واضحة يمكن أن يساهما في خفض مستوى العنف بشكل ملموس".
زيارة رئيس البلدية
وفي سياق متصل، تناول الزبارقة زيارة رئيس البلدية يائير ريفيفو إلى الخيمة، موضحًا أنه جرى تبادل وجهات النظر حول سبل التعاون لمحاصرة العنف، في ظل القلق المشترك من تصدر المدينة عناوين الجريمة.
وكشف عن اتفاق مبدئي لعقد جلسة إضافية خلال الأسبوع المقبل بهدف بلورة خطط عملية تتعلق بالتعامل مع فئة الشباب، ومحاربة انتشار المخدرات، وتعزيز البرامج الوقائية داخل الأطر التعليمية والمجتمعية.
كما أعرب عن دعم اللجنة الشعبية لأي مساعٍ لتحقيق تهدئة أو هدنة بين العائلات المتنازعة قبيل شهر رمضان، معتبرًا أن مثل هذه المبادرات مباركة وتمثل خطوة إيجابية نحو تخفيف الاحتقان وتعزيز السلم الأهلي، في انتظار ترجمتها إلى خطوات عملية على أرض الواقع.