تتواصل التحركات العسكرية والإسرائيلية والأمريكية في المنطقة مع تصاعد التوتر حول البرنامج النووي الإيراني واحتمالية خيار عسكري وشيك.
أفاد مراسل إذاعة الشمس، أدهم حبيب الله، أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تشير إلى قرب الخيار العسكري في مواجهة إيران، في حين تركز الإدارة الأمريكية على مسار المفاوضات والرهان على الدبلوماسية، وسط حالة انقسام بين مؤيد ومعارض للخيار العسكري.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أنه بحسب ما يتردد في وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن خيار الهجوم العسكري بات حاضرًا بقوة، مدعومًا بتحضيرات واسعة تشمل اجتماعات للمجلس الوزاري المصغر وإحاطات أمنية للوزراء.
وأوضح أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أجرى إحاطة أمنية شاملة حول تطورات الملف الإيراني والخيارات المطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري.
وأوضحت المصادر أن زعيم المعارضة يائير لبيد أكد وحدة الرأي الإسرائيلي تجاه أي ضربة محتملة، مشيرًا إلى أن الخيار العسكري يعتبر ضروريًا حتى لو أثار حفيظة الولايات المتحدة.
وظهرت مؤشرات على أن إسرائيل قد تتخذ القرار منفردة إذا تأخرت الإدارة الأمريكية، مستغلة التحركات العسكرية في المنطقة التي تشمل وصول أكثر من 200 طائرة مقاتلة أمريكية وأكثر من 40 ألف جندي، إضافة إلى حاملات طائرات وسفن حربية في البحر المتوسط.
وأفاد المراسل بأن إسرائيل تعتبر أن أي مواجهة محتملة ضد إيران قد تؤدي إلى حرب متعددة الجبهات، لذلك بدأت تستبق هذا الخيار العسكري بتوجيه ضربات ضد حزب الله في لبنان، وتواصل استهداف مواقع مختلفة، بما فيها استخدام السفن الحربية لأول مرة لاستهداف أهداف داخل لبنان، في رسالة واضحة على مستوى الداخل اللبناني والإقليمي.
استنفار أمني في الضفة
وأضاف المصدر أن إسرائيل تستغل التوتر الإيراني لتعزيز الاستنفار الأمني في الضفة الغربية، بما يشمل حملة اعتقالات واسعة واحترازات تحسبًا لأي عمليات قد تنفذها جماعات مسلحة نيابة عن إيران، وفي الوقت نفسه، تم السماح لدخول أكثر من 8 آلاف فلسطيني للصلاة بالقدس خلال الأسبوع الأول من رمضان، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل تراقب أيضًا نشاط حركة حماس في غزة والساحة السورية، بالإضافة إلى متابعة التحركات في لبنان، مع استعداد لإعادة توجيه العمليات العسكرية على كافة الجبهات في حال اندلعت المواجهة.
وتعتبر إسرائيل حزب الله كطرف قادر على التدخل في أي مواجهة محتملة، بينما تركز على منع استغلال إيران للنفوذ عبر وكلائها في المنطقة.