Ashams Logo - Home
search icon submit

"مفاوضات جنيف 3".. هل تقف إيران وحدها أمام الولايات المتحدة؟

shutterstock

shutterstock

تتجه الأنظار إلى جولة جنيف الثالثة وسط مساعٍ إيرانية لتحقيق تقدم دبلوماسي، في وقت تصعّد فيه الولايات المتحدة ضغوطها عبر حزمة عقوبات جديدة.


::
::

 

 يرى البروفيسور أيمن يوسف، المحاضر في العلاقات الدولية، أن الخيارات المتاحة أمام طهران باتت محدودة، سواء من حيث كسب الوقت أو توسيع هامش المناورة.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن النموذج التفاوضي الإيراني يرتكز إلى محددات أيديولوجية وتعليمات مباشرة من المرشد الأعلى، ما يجعله أقرب إلى الجمود وأقل قابلية لإحداث اختراقات جوهرية.


وأوضح أن المفاوض الإيراني، مهما أبدى من مرونة تكتيكية، يبقى مقيداً بخطوط عريضة تتصل بمفهوم "الكرامة الوطنية" والسيادة، خصوصاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي وحق التخصيب داخل الأراضي الإيرانية.


تعقيدات إضافية


في المقابل، أشار "يوسف" إلى أن المحددات الأمريكية تذهب نحو اتفاق طويل الأمد أو "أبدي"، يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران وإغلاق المفاعلات النووية، إضافة إلى فتح ملفات الصواريخ والتمدد الإقليمي.


واعتبر أن هذا الطرح يعمّق الفجوة بين الجانبين، إذ يبدو المشهد وكأنه "لعبة صفرية"، حيث يُنظر إلى أي مكسب لطرف باعتباره خسارة مباشرة للطرف الآخر، ما يجعل اللحظة الحالية صعبة، دون أن يعني ذلك بالضرورة الانزلاق الفوري إلى مواجهة عسكرية.


هل إيران وحيدة في المواجهة؟


وحول موقف الحلفاء، رجّح "يوسف" ألا تقدم الصين أو روسيا على تدخل مباشر لصالح إيران، موضحاً أن بكين وموسكو تتحركان وفق حسابات مصالح أوسع، سواء المرتبطة بأوكرانيا أو تايوان أو شبكة التفاهمات مع واشنطن.


وأضاف أن أي دعم محتمل قد يقتصر على خبرات عسكرية أو تقنيات أو معلومات استخبارية، لكنه لن يصل إلى حد الانخراط في مواجهة مباشرة، ما يعني أن طهران قد تجد نفسها عملياً وحيدة إذا تطورت الأمور إلى صدام.


استراتيجية النَفَس الطويل



وبيّن يوسف أن إيران تعتمد تقليدياً استراتيجية "النَفَس الطويل" في التفاوض، عبر تعدد الجولات وانتظار متغيرات دولية قد تخدم موقفها. إلا أن المشكلة، بحسب رأيه، تكمن في ارتباط القرار النهائي بالمرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يضع خطوطاً عريضة يصعب تجاوزها.


وأشار إلى أن البرنامج النووي يُنظر إليه داخل إيران باعتباره جزءاً من الكرامة الوطنية ومكتسبات الثورة منذ عام 1979، ما يجعل فكرة التخلي عنه بالكامل أمراً غير مطروح، وإن بقيت هناك مساحة محدودة للنقاش حول نسب التخصيب أو ترتيبات فنية.


الدور الإقليمي


وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، اعتبر يوسف أن السعودية قد تكون من أكثر الدول العربية تأثيراً في المشهد، إلى جانب أصوات أخرى من عواصم خليجية وإسلامية، لكنه شدد على أن القرار النهائي يظل مرتبطاً بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودائرته الضيقة من المستشارين.


كما لفت إلى أن دولاً مثل باكستان وتركيا قد يكون لها حضور سياسي في المشهد، لكن دون قدرة حقيقية على تغيير المسار الأمريكي أو منعه في حال اتجه نحو التصعيد.


صفقة الإغواء أو الاحتواء


أما بشأن تقارير تحدثت عن عروض إيرانية محتملة لشركات أمريكية للعمل في قطاعي النفط والغاز، يرى "يوسف" أن هذا الطرح يندرج ضمن ما وصفه بـ "صفقة الإغواء أو الاحتواء"، معتبراً أنه جزء من خطاب سياسي أكثر منه سيناريوً قابلاً للتحقق في ظل بقاء النظام الحالي.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play