يتواصل الجدل حول تصاعد مظاهر التحريض ضد الطواقم الطبية من المجتمع العربي داخل المؤسسات الصحية، في ظل مطالبات بالتحرك العاجل لوقف هذه الظاهرة والتعامل معها بصرامة.
وقال عضو الكنيست عن القائمة الموحدة، الدكتور ياسر حجيرات إن ظاهرة التحريض ضد الطواقم الطبية العربية بدأت تتصاعد منذ أحداث السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى أنها تتجدد مع كل تصعيد أو حرب.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن هذا التحريض لا يقتصر على حالات فردية، بل بات يشكل ظاهرة مقلقة داخل بعض المؤسسات الصحية.
التوجه إلى المستشارة القضائية
وأوضح "حجيرات" أن التوجه إلى المستشارة القضائية للحكومة جاء بهدف إلزام المستشفيات بالتعامل بصرامة مع أي حالات تحريض أو عنصرية ضد الأطباء والممرضين، لافتًا إلى أن زملاء يهود في الجهاز الصحي تواصلوا أيضًا مع ممثلي الموحدة وطلبوا التدخل لوقف هذه الظاهرة.
وأشار إلى أن بعض إدارات المستشفيات لا تتعامل مع هذه الحالات بالحزم المطلوب، حيث تقتصر الإجراءات أحيانًا على عقوبات محدودة أو مؤقتة، وهو ما اعتبره غير كافٍ لردع المتورطين في التحريض.
وشدد على أن المطلوب هو توجيهات واضحة تضمن معالجة أي حالة تحريض بشكل فوري وجدي.
قلق بسبب تصاعد العنصرية
وأكد "حجيرات" أن الطواقم الطبية العربية واليهودية تعمل معًا داخل المستشفيات بشكل مهني ومحترم، وتشكل نموذجًا للتعاون بين المجتمعين، محذرًا من أن إدخال الخطاب العنصري إلى المؤسسات الصحية قد يضر بهذا النسيج المهني والإنساني.
وأضاف أن هناك قلقًا متزايدًا من ارتفاع مستوى الخطاب العنصري في المجتمع الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض مظاهر التحريض صدرت أيضًا عن شخصيات سياسية.
وشدد على ضرورة الحفاظ على بيئة العمل داخل المستشفيات بعيدة عن التوترات السياسية والعنصرية.
ولفت إلى أن التوجه إلى المستشارة القضائية تم مؤخرًا، وأنه حتى الآن لم يتم تلقي رد رسمي على الرسالة، معربًا عن أمله في اتخاذ خطوات عملية لضمان حماية الطواقم الطبية ومنع أي مظاهر تحريض داخل الجهاز الصحي.