تعرض رئيس بلدية عرابة أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية أنور ياسين لإطلاق نار مساء الأحد، في حادثة أثارت القلق حول تصاعد الجرائم التي تستهدف المنتخبين العرب.
عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، وصف الحادث بأنه "درجة نوعية من الجريمة تهدد منتخبين الجمهور الذين وضع الناس ثقتهم فيهم"، مشددًا على أن الأمر يتطلب ردًا غير مسبوق من المجتمع والمؤسسات.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، كشف عودة عن زيارته لمستشفى بوريا ليلة أمس، للإطمئنان على الحالة الصحية للمصابين، وقال إن الخطر الأكبر يكمن في غياب الرادع أمام الجريمة المنظمة، والتي "تلتهم كل شيء إذا لم تُواجه بجرأة".
1000 قتيل في السنة
وتناول عودة الخلفية المحتملة للحادث، مشيرًا إلى أن الدوافع قد تكون اقتصادية مرتبطة بالبلديات والمناقصات، وأن استمرار انتشار الجريمة دون إجراءات حاسمة قد يؤدي إلى زيادة عدد ضحايا المجتمع العربي بشكل كبير، محذرًا من إمكانية الوصول إلى ألف قتيل في السنة إذا لم تُتخذ خطوات جذرية.
عصيان مدني سلمي
وأشار إلى أن الخطوة الجذرية التالية، بحسب رأيه، يجب أن تشمل تحركًا جماعيًا وعصيانًا مدنيًا سلميًا يُظهر جدية المجتمع في مواجهة العنف، مؤكدًا أن "الناس جاهزون ومستعدون للتحرك، ويجب ألا تُستنفذ كل الإمكانيات في خطوات أولية فقط".
وأكد عودة أن لجنة المتابعة والمكونات المجتمعية يجب أن تتعاون لإقرار إجراءات واضحة خلال الفترة القادمة، وأن شهر رمضان يمثل فرصة للعمل والنضال إلى جانب العبادة، مع ضرورة التحضير للخطوات النوعية القادمة بعد انتهاء الشهر.
وأشار إلى أن الحادث الأخير ليس معزولًا، بل يأتي في سياق سلسلة اعتداءات استهدفت منتخبين عرب سابقًا، ما يستدعي مراجعة شاملة للخطط الأمنية والاجراءات المجتمعية لضمان سلامة المنتخبين واستقرار السلطات المحلية.
الشيخ معين الصح: الاعتداء على رئيس بلدية عرابة كسر كل الخطوط الحمراء
من جانبه، استنكر الشيخ معين الصح، من اللجنة الشعبية في عرابة، حادثة إطلاق النار التي استهدفت رئيس بلدية عرابة، مؤكدًا أن ما جرى يشكل اعتداءً خطيرًا على المجتمع بأكمله ويعكس مستوى غير مسبوق من الجرأة لدى مرتكبي الجرائم.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن استهداف منتخب جمهور يمثل السكان يدل على أن الجريمة تجاوزت كل الخطوط الحمراء، مشددًا على أن هذا التطور يعكس حجم الأزمة التي يعيشها المجتمع في ظل انتشار العنف.
حالة المصابين مستقرة
وأوضح أن الحالة الصحية للمصابين مستقرة بحسب الأطباء، وأن الإصابات ليست خطيرة وتقع في الجزء السفلي من الجسم، معربًا عن أمله في تعافيهما قريبًا بعد إجراء بعض العمليات الطبية اللازمة.
وأشار إلى أن المجتمع في عرابة لا يمكنه الاستسلام أمام هذه الجرائم، مؤكدًا ضرورة مواصلة النضال المجتمعي والعمل على إيجاد حلول عملية للحد من انتشار العنف.
خطوات من أجل الحل
وكشف أن اللجنة الشعبية ستعقد اجتماعًا مع الطواقم الفاعلة في البلدة من أجل اتخاذ قرارات وخطوات ميدانية لمواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.
وأضاف أن من بين الخطوات المطروحة تعزيز دور العائلات والقيادات المجتمعية في نبذ العنف ومحاولة الوصول إلى الفئات الشابة الأكثر عرضة للانخراط في هذه الجرائم، خاصة أن بعض المتورطين في إطلاق النار هم من فئة الشباب بين 16 و20 عامًا.
وأكد أن التجارب المجتمعية في بلدات أخرى أظهرت إمكانية التخفيف من العنف عبر تشكيل هيئات شعبية وعائلية تتواصل مع الشباب وتعمل على ردعهم وإعادتهم إلى المسار الصحيح.
كما شدد في ختام حديثه، على أن مكافحة الجريمة تتطلب أيضًا دورًا حقيقيًا من الشرطة وتطبيق القانون لردع المجرمين.