تتواصل أعمال لجنة القضاء والدستور رغم الحرب، وسط تصاعد الخلافات حول اختيار المستشارة القضائية للجنة الانتخابات المركزية، وذلك في سياق أوسع من التوتر بين السلطة التنفيذية والجهات القضائية.
وقال البروفيسور محمد وتد، المختص في القانون الدستوري، إن الخلاف حول هذا المنصب ليس مسألة عينية، بل يندرج ضمن صراع أوسع بين الحكومة والمؤسسات القضائية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن هذا السجال يرتبط بما يُعرف بخطة التعديلات القضائية، التي أثارت جدلا واسعا في الفترة الأخيرة.
أهمية المنصب وتأثيره
وأشار إلى أن المستشار القضائي للجنة الانتخابات يلعب دورا حساسا، إذ يقدم الاستشارات القانونية في قضايا جوهرية، مثل شطب مرشحين أو قوائم، والإشراف على فرز الأصوات.
وأضاف أن هذا الدور يكتسب أهمية أكبر في ظل التطورات التكنولوجية، خاصة مع تأثير الذكاء الاصطناعي على العملية الانتخابية.
اتهامات بمحاولة التأثير
ولفت وتد إلى أن هناك محاولات للتأثير على هذا المنصب، معتبرا أن بعض الجهات تسعى لتعيين شخصية قريبة منها.
وتابع:
"هذه الخطوات قد تُستخدم لاحقا كأداة للتشكيك في نتائج الانتخابات، في حال لم تكن النتائج مرضية لبعض الأطراف".
موقف قضائي رافض
وأوضح أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية وجّه انتقادات لمحاولات الطعن في التعيين، داعيا إلى الالتزام بالوقائع.
وأضاف أن هذا الموقف يعكس رفضا قضائيا للتدخلات السياسية في عمل اللجنة.
الحرب لا توقف الجدل السياسي
وأكد وتد أن استمرار هذا السجال رغم الحرب يطرح تساؤلات حول أولويات الحكومة، مشيرا إلى أن بعض الخطوات تُفسر على أنها استعداد مبكر للانتخابات المقبلة.
وختم بالإشارة إلى احتمال طرح سيناريوهات مثل تأجيل الانتخابات أو تمديد ولاية الحكومة، خاصة في ظل ظروف الطوارئ.
وأوضح أن مثل هذه الخطوات قد تحظى بدعم بعض الأطراف السياسية، تبعا لمصالحها وتقديراتها للواقع السياسي.