Ashams Logo - Home
search icon submit

بين الردع والتمييز: قراءة في قانون إعدام الأسرى

shutterstock

shutterstock

تؤكد المحامية إيلزا بونيا أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يطبّق فقط على القضايا المستقبلية، محذّرة من أنه يكرّس منظومتين قانونيتين داخل إسرائيل.

قالت المحامية إيلزا بونيا، من أبرز مقدّمي الالتماس ضد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين باسم جمعية حقوق المواطن، في حديثها لبرنامج "أول خبر" عبر إذاعة الشمس، إن:


القانون الجديد لا يُطبّق بأثر رجعي، بل يسري فقط على من تُنسب إليهم التهم بعد سنّه

00:00:00
00:00:00


وقالت بونيا إن "القانون ينطبق على من يرتكبون عمليات ضد إسرائيل من لحظة سن القانون فصاعدًا، ولا يشمل الأسرى الموجودين حاليًا في السجون على خلفية قضايا سابقة".

وانتقدت بونيا مضمون القانون، واصفةً إياه بـ"المتطرف جدًا"، مشيرة إلى أنه لا يمكن تطبيقه على إسرائيليين يهود يرتكبون جرائم قتل بحق فلسطينيين.

وأضافت: "القانون يشترط أن يُطبّق على من لا يعترف بإسرائيل، وهذا يعني عمليًا أنه يخلق منظومتين قانونيتين مختلفتين، وهو أمر خطير".


مصادقة الكنيست على القانون

صادقت الهيئة العامة للكنيست، مساء الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، وذلك بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وجاءت المصادقة بأغلبية 62 عضو كنيست مقابل 48 معارضًا.


بماذا ينص القانون؟

ينص القانون على فرض عقوبة الإعدام بحق من "يتسبب عمدًا بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنّف على أنه عمل إرهابي"، مع عدم إمكانية منح عفو لاحق في مثل هذه الحالات.

كما يشمل فرض العقوبة بشكل إلزامي دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وتنفيذ الحكم خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من صدوره.


وفي الضفة الغربية، ينص القانون على اعتبار الإعدام العقوبة الأساسية، مع منح المحكمة العسكرية صلاحية استثنائية لفرض السجن المؤبد في "ظروف خاصة".



انتقادات وتحذيرات


في وقت سابق، حذّرت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل من أن عقوبة الإعدام تتناقض مع "قدسية الحياة وكرامة الإنسان".

كما اعتبر رئيس نقابة أطباء الصحة العامة، البروفيسور حغاي ليفين، أن هذه العقوبة قد تؤدي إلى تصعيد العنف بدل الحد منه.


"تشريع مخالف للقانون الدولي واتفاقيات جنيف"


وأكدت المحامية سحر فرنسيس، المختصة في حقوق الإنسان، أن القانون الجديد "غير قانوني"، موضحة:

"دولة إسرائيل لا يحق لها سن تشريعات تتعلق بالأراضي الفلسطينية، وهذا مخالف للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الرابعة".



00:00:00
00:00:00


وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن ما جرى يمثل "مخالفة جديدة لمنظومة القوانين الدولية التي يفترض أن تلتزم بها إسرائيل، لكنها تتجاهلها بشكل ممنهج".


إلغاء القيود السابقة وتسهيل تنفيذ الإعدام

وأشارت فرنسيس إلى أن التعديلات الجديدة تمثل تغييرا جوهريا في آلية تطبيق العقوبة، قائلة إن "القانون ألغى شروطا أساسية كانت قائمة، مثل ضرورة الإجماع القضائي ووجود طلب صريح من النيابة العسكرية".


وأضافت:

"الإعدام أصبح عقوبة إلزامية، إلا في حالات استثنائية تقررها المحكمة، وهذا يشكل خطرا كبيرا على الأسرى الفلسطينيين".


"القانون عنصري وسيطبق حصرا على الفلسطينيين"

وشددت فرنسيس على أن القانون يحمل طابعا تمييزيا واضحا، موضحة:

"هذا قانون عنصري بشكل صارخ، وسيطبق عمليا على الفلسطينيين فقط، بينما يُستثنى منه مستوطنون أو إسرائيليون في حالات مشابهة".


كما لفتت إلى أن السلطات الإسرائيلية "تمارس بالفعل سياسات ترقى إلى القتل والإعدام الميداني، بما في ذلك التعذيب والإهمال الطبي والتجويع داخل السجون".


دعوات للطعن وتحذير من غياب الردع الدولي

وأشارت إلى أن منظمات حقوقية بدأت بالفعل خطوات للطعن في القانون، معربة عن أملها في صدور قرار قضائي يحد من تطبيقه، رغم تشككها في توجهات المحكمة العليا.


وأضافت أن غياب خطوات دولية رادعة يشجع على استمرار هذه السياسات، قائلة إن

"الاكتفاء بالاستنكار لا يكفي، والمطلوب هو فرض عقوبات حقيقية لمحاسبة المسؤولين".

مركز عدالة يتقدم بالتماس ضد القانون استنادا لمخالفته القانون الدولي

 تقدم مركز "عدالة" بالتماس إلى المحكمة العليا ضد قانون إعدام الأسرى، مستندا إلى جملة من الادعاءات القانونية التي تتعلق بعدم شرعية القانون ومخالفته للمعايير الدولية والدستورية.

::
::


وأكدت المحامية د. سهاد بشارة أن الالتماس يستند إلى ادعاء أساسي يتعلق بعدم شرعية تطبيق القانون على الفلسطينيين، موضحة أن "إسرائيل ليست صاحبة السيادة في الأراضي الفلسطينية، وبالتالي لا يملك الكنيست أي صلاحية لسن قوانين تسري على هذه المناطق".


وأضافت أن هذا التشريع "يناقض التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني، وقرارات مؤسسات دولية، بما فيها محكمة العدل الدولية".



انتهاك صارخ للحق في الحياة

وأشارت بشارة إلى أن القانون يفتقر للدستورية، كونه يمس بشكل مباشر وجارف بالحق في الحياة.


كما لفتت إلى أن هذا التوجه يتعارض مع المسار العالمي، حيث تتجه غالبية الدول إلى إلغاء عقوبة الإعدام.


طابع عنصري


وشددت على أن القانون يتضمن تمييزا صارخا، موضحة: "القانون في جوهره يكرّس فصلا عنصريا واضحا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذ يُصمم ليُطبق فعليا على الفلسطينيين فقط".


وأضافت أن هذا الطابع التمييزي يعزز من عدم دستورية القانون ويقوض شرعيته القانونية.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play