قدمت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي برهاف-ميارا، اليوم الثلاثاء، مرافعتها القانونية تمهيدًا لجلسة المحكمة المقررة غدًا الأربعاء، للنظر في طلب إقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من منصبه.
وأكدت برهاف-ميارا في الوثائق المقدمة أن القضية تتعلق بالحاجة الملحة لوقف ما وصفته بالمساس بحرية الأفراد وبهيكل عمل الشرطة، نتيجة تدخلات سياسية في استخدام القوة الشرطية، محذرة من خطورة تسييس جهاز الشرطة والإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون.
أجواء سياسية مشحونة في إسرائيل
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء سياسية مشحونة داخل إسرائيل، حيث يترقب الشارع والدوائر السياسية قرار المحكمة، وسط دعوات من أطراف في اليمين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعدم الالتزام بأي قرار قضائي قد يقضي بإقالة بن غفير من منصبه، ما يزيد من حدة التوتر بين السلطات القضائية والتنفيذية.
طالع أيضا: غزة تحت النار المستمرة.. خروقات لوقف إطلاق النار وأزمة إنسانية تتفاقم في يومها الـ187
نتنياهو يرفض إقالة بن غفير
والأحد الماضي، قدّم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وحكومته، ردًا رسميًا إلى المحكمة العليا يعارضون فيه الالتماسات المطالبة بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، معتبرين أن المحكمة مطالبة باحترام سيادة الحكومة وتجنّب المسّ بمبدأ الفصل بين السلطات.
رفضت حكومة نتنياهو ما وصفته بـ"التدخل السياسي في تركيبة الحكومة القانونية"، مضيفة أن الالتماسات كان يجب ردّها من الأساس لعدم وجود أي أساس قانوني يبرر تدخلًا استثنائيًا في قرار دستوري من الدرجة الأولى.
جلسة موسعة غدا للمحكمة العليا
وغداً الأربعاء، تستعد المحكمة العليا لعقد جلسة موسعة، تضم تسعة قضاة، للنظر في الالتماسات المطالبة بإقالة بن غفير. وكانت هذه الجلسة قد أُجّلت الشهر الماضي بطلب من نتنياهو الذي اعتبر أن من غير المناسب بحث قضية "حساسة" خلال فترة الحرب على إيران.
الالتماسات المقدمة ضد بن غفير تستند إلى اتهامات بتدخله المتكرر في عمل الشرطة، وإصداره توجيهات بتشديد التعامل مع المتظاهرين المناهضين للحكومة. المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، حذرت مرارًا من هذه الممارسات، إلا أنها استمرت خلال فترة الحرب، ما دفع جهات حقوقية إلى المطالبة بإقالته.