هدمت آليات وجرافات السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، مساكن في قرية السر مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب، بحماية قوات من الشرطة والوحدات الخاصة، وذلك بذريعة البناء غير المرخص.
ويأتي هذا الهدم بعد سلسلة عمليات سابقة، كان أبرزها في ديسمبر 2025، حين جرى هدم نحو 320 منزلا من أصل 350، ما أدى إلى تشريد مئات العائلات وتركها في ظروف معيشية قاسية.
سكان بلا مأوى
وقال زياد العمراني إن عمليات الهدم الأخيرة استهدفت مساكن مؤقتة أقامها الأهالي بعد الهدم السابق، موضحا أن "السلطات عادت صباح اليوم وهدمت هذه المساكن، رغم أنها كانت حلولًا مؤقتة".
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الأهالي يعيشون الآن في العراء، تحت السماء، دون أي مأوى أو بدائل، مشيرا إلى أن عشرات العائلات، بينهم أطفال ومرضى، باتوا دون سكن.
محاولات للبقاء على الأرض
وأوضح العمراني أن السكان أقاموا منشآت بسيطة من الصفيح بعد هدم منازلهم، إلا أنها لم تسلم من عمليات الهدم الجديدة، مؤكدا أن الأهالي متمسكون بأراضيهم ولا يملكون مكانا آخر يذهبون إليه.
وأشار إلى أن عدد سكان القرية يصل إلى نحو 1500 نسمة، فيما تعيش حاليا عشرات العائلات فقط في الموقع، بعد أن اضطرت عائلات أخرى إلى استئجار مساكن في بلدات قريبة.
غياب الحلول الرسمية
وأكد العمراني أن السلطات لم تعرض على السكان أي حلول بديلة، قائلا: "الجهات الرسمية ترفض حتى التواصل معنا، وكل ما يطلبونه هو إخلاء الأرض دون تقديم أي بديل".
وأضاف أن بعض الطروحات تتحدث عن نقل الأرض لصالح مناطق مجاورة، وهو ما يرفضه السكان، خاصة في ظل تمسكهم بحقهم في البقاء على أراضيهم.
انتقادات لغياب الدعم
وانتقد العمراني ما وصفه بغياب القيادات، قائلا إن "معظم الجهات لم تتواصل مع الأهالي بعد الهدم، باستثناء محاولات محدودة من بعض الأشخاص".
وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية تزداد صعوبة، في ظل وجود أطفال ومرضى بين المتضررين، داعيا إلى تدخل عاجل لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة.