اتفاق جديد يمنح آلاف العاملين في "سوبر باص" تعويضات عن فترة الحرب
shutterstock
بعد أشهر من المطالبات والضغوط النقابية، توصل سائقو الحافلات في شركة "سوبر باص" إلى اتفاق بشأن تعويضات فترة الحرب، في خطوة اعتبرها العاملون إنجازا نقابيا بعد مفاوضات استمرت لأسابيع وشهدت التلويح بإجراءات تصعيدية وإضراب محتمل.
تعويضات بعد مفاوضات
وقال محمد هريش، عضو مجلس العمال في منظمة "قوة للعمال"، إن الاتفاق جاء بعد مفاوضات طويلة مع إدارة الشركة، موضحا أن السائقين طالبوا منذ انتهاء فترة الحرب بالحصول على تعويضات كاملة عن الأيام التي واصلوا خلالها العمل رغم الظروف الأمنية والمخاطر التي واجهوها.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المفاوضات واجهت في البداية رفضا من إدارة الشركة، قبل أن تتغير الصورة بعد تأكيد الجهات الرسمية تحويل الأموال المخصصة لشركات المواصلات العامة، ما دفع لجنة العمال إلى المطالبة بفتح مفاوضات جدية حول حقوق العاملين.
وأشار إلى أن اللجنة هددت بخطوات تصعيدية وإضراب نقابي، الأمر الذي دفع إدارة الشركة خلال الساعات الأخيرة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نهائي.
آلاف السائقين مشمولون بالاتفاق
وأوضح هريش أن الاتفاق يشمل جميع العاملين في شركة "سوبر باص"، التي يعمل فيها نحو 2200 موظف، مؤكدا أن التعويضات ستمنح لكل من عمل خلال فترة الحرب وتعرض للمخاطر أثناء أداء عمله.
وشدد على أن الاتفاق ينص على إعادة أيام الإجازات والغيابات التي استخدمت خلال تلك الفترة، إضافة إلى احتساب يوم العمل الكامل لمن عمل ساعات جزئية ضمن الشروط المتفق عليها، إلى جانب صرف تعويضات مالية إضافية مرتبطة بساعات العمل خلال الحرب.
وأضاف أن صرف المستحقات سيجري على دفعات خلال الأشهر المقبلة، في خطوة تهدف إلى تقليل الأعباء الضريبية على العاملين وضمان استفادة أكبر عدد ممكن منهم من قيمة التعويضات.
قوة العمل الجماعي
وأكد هريش أن الإنجاز تحقق بفضل وحدة السائقين والتفافهم حول مطالبهم، مشددا على أن العمل النقابي المشترك كان العامل الأساسي في الوصول إلى الاتفاق.
وتابع: "التهديد بالإضراب كان ورقة ضغط فعالة، وخلال ساعات من طرحه بدأت الاتصالات المكثفة التي قادت إلى التسوية".
وأشار إلى أن لجنة العمال التابعة لمنظمة "قوة للعمال" تمثل العاملين بمختلف انتماءاتهم، مؤكدا أن النضال النقابي يركز على حقوق جميع السائقين دون تمييز.
تحديات مستمرة
ورغم الاتفاق، شدد هريش على أن التحديات أمام سائقي الحافلات ما زالت قائمة، وفي مقدمتها ظاهرة العنف المتصاعدة ضد السائقين في المواصلات العامة.
وأوضح أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب قرارات حكومية وتشريعات توفر حماية أكبر للعاملين، مطالبا بمنح سائقي الحافلات مكانة قانونية خاصة تضمن تشديد العقوبات على المعتدين عليهم أثناء أداء عملهم.
وأضاف أن تحسين ظروف العمل والأمان المهني سيبقى على رأس أولويات اللجنة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الاتفاق الأخير يمثل خطوة مهمة لكنه ليس نهاية الطريق بالنسبة للعاملين في قطاع المواصلات العامة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس