بعد 117 يوما.. إنهاء الحرب مع إيران ينعش البورصات العالمية ويعيد الهدوء لأسواق الطاقة

 shutterstock - Miha Creative

shutterstock - Miha Creative

اعتبر مراقب الحسابات مجد كرام أن الإعلان عن التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران يحمل مؤشرات إيجابية للاقتصاد العالمي والإقليمي، مشيرا إلى أن الأسواق المالية استجابت بشكل فوري للأخبار المتداولة حول الاتفاق، مع تسجيل ارتفاعات في عدد من البورصات العالمية وتراجع ملحوظ في أسعار النفط.





وقال مجد كرام إن الأسواق العالمية بدأت تتفاعل بصورة إيجابية مع الإعلان عن التفاهمات، موضحا أن عددا من البورصات الآسيوية سجل ارتفاعات ملحوظة، في حين تراجعت أسعار النفط بشكل حاد.

وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس حالة من الارتياح لدى المستثمرين بعد أشهر من التوتر وعدم اليقين المرتبطين بالحرب وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.

النفط يتراجع ومضيق هرمز يعود إلى الواجهة

وأوضح كرام أن من أبرز التطورات الاقتصادية المرتبطة بالتفاهمات المعلنة الحديث عن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي سجلت تراجعا ملحوظا.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الأسواق كانت تنظر إلى المضيق باعتباره أحد أهم مصادر القلق خلال الأشهر الماضية، نظرا لدوره الحيوي في حركة إمدادات الطاقة العالمية، معتبرا أن أي استقرار طويل الأمد في هذه المنطقة ستكون له انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة عالميا.

انخفاض الوقود لا يعني تراجع الأسعار فورا

وفيما يتعلق بتأثير تراجع أسعار النفط على المستهلكين، أوضح كرام أن أسعار الوقود قد تتأثر مستقبلا، لكن ذلك لا ينعكس بشكل فوري على مجمل الأسعار في الأسواق.

وأشار إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن انخفاض تكاليف الطاقة أو تراجع أسعار العملات لا يترجم دائما بسرعة إلى انخفاض في أسعار السلع، في ظل هيمنة شركات كبيرة على قطاعات واسعة من السوق.

الشيكل والاستثمارات

وتطرق كرام إلى انعكاسات التهدئة على الاقتصاد المحلي، معتبرا أن انتهاء حالة التوتر قد يدعم الشيكل ويشجع على تدفق الاستثمارات مجددا.

وأضاف أن استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية يظل عاملا أساسيا في تعزيز الثقة الاقتصادية، مشيرا إلى أن تحسن المناخ الاستثماري قد ينعكس على قطاعات مختلفة إذا استمرت حالة الهدوء خلال الفترة المقبلة.

الطيران والسياحة يحتاجان وقتا للتعافي

وأكد كرام أن عودة شركات الطيران الأجنبية إلى العمل بشكل كامل لن تتم بصورة فورية، موضحا أن قطاع الطيران يحتاج إلى وقت لإعادة ترتيب عملياته بعد فترة طويلة من الاضطرابات.

وأشار إلى أن استمرار الاعتماد على عدد محدود من شركات الطيران ينعكس على أسعار التذاكر، لافتا إلى أن أي تحسن ملموس في هذا القطاع سيبقى مرتبطا بعودة المنافسة الطبيعية واستقرار الأوضاع الإقليمية.

الفائدة الأمريكية أمام اختبار جديد

وفي الشأن المالي، أوضح كرام أن التطورات الاقتصادية الأخيرة تضع السياسة النقدية الأمريكية أمام تحديات جديدة، خاصة في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة مقارنة بالأهداف التي يضعها الاحتياطي الفيدرالي.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت البنوك المركزية حول العالم ستعود إلى مسار خفض الفائدة، أم أن بعض الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، ستضطر إلى الإبقاء على سياسات أكثر حذرا لمواجهة الضغوط التضخمية.

وختم كرام بالتأكيد أن الإعلان عن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية من الناحية الاقتصادية، لكنه شدد على أن التأثير الحقيقي سيبقى مرتبطا بمدى الالتزام بتنفيذ البنود المتداولة خلال الفترة المقبلة.




يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!