عريضة لإقالة بن غفير تهدد بحدوث أزمة دستورية في إسرائيل

تواجه إسرائيل احتمال الدخول في أزمة دستورية مع تصاعد الخلافات داخل حكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية عريضة قدمتها منظمات غير حكومية للمحكمة العليا تطالب بإقالة وزير الأمن إيتمار بن غفير، بسبب تدخلاته المثيرة للجدل في عمل الشرطة.

shutterstock
shutterstock
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

وطالبت المدعية العامة الإسرائيلية، جالي باهراف-ميارا، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي بالنظر في إقالة بن غفير، مستندة إلى أدلة تشير إلى تدخله المباشر في عمل الشرطة، بما في ذلك قرارات الترقية والتعامل مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وكما استشهدت برسالة من المفوض السابق للشرطة، يعقوب شبتاي، الذي أشار إلى أن بن غفير أصدر تعليمات لقادة الشرطة بتجاهل أوامر مجلس الوزراء المتعلقة بحماية قوافل المساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة.

ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


ردود فعل متباينة

أثارت رسالة المدعية العامة ردود فعل حادة من بن غفير، الذي وصفها بأنها ذات دوافع سياسية، ونفى ارتكاب أي مخالفات.

وعلى الرغم من الدعوات السابقة لإقالته، قاوم نتنياهو هذه الضغوط، خوفًا من انهيار ائتلافه الحاكم، الذي يعتمد بشكل كبير على حزب بن غفير.

خلفية بن غفير وسلطاته

حصل بن غفير، المعروف بمواقفه المتشددة، على سلطات موسعة على الشرطة عندما انضم إلى حكومة نتنياهو نهاية عام 2022، بعد إقرار "قانون الشرطة"، الذي يتيح له تحديد سياسات الشرطة وأولوياتها.

ويأتي ذلك رغم ماضيه المثير للجدل، بما في ذلك إدانته في عام 2007 بالتحريض العنصري ضد العرب ودعمه لحركة "كاخ" اليهودية المتطرفة.

أزمة دستورية محتملة

يشير خبراء قانونيون إلى أن المحكمة العليا قد تجد نفسها مضطرة لإصدار أمر بإقالة بن غفير، وإذا رفض نتنياهو تنفيذ القرار، قد يؤدي ذلك إلى أزمة دستورية خطيرة، حيث تظهر الحكومة وكأنها تتحدى القضاء بشكل صريح.

وصرّح عمير فوكس، الباحث في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، بأن هذا الوضع قد يدفع إسرائيل إلى "موقف خطير للغاية"، خاصة في ظل التوترات السياسية والقانونية التي تعصف بالبلاد.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة
اقرأ/ي أيضًامستقبل الحكومة

يعاني نتنياهو من ضغوط متزايدة، بما في ذلك اتهامات الفساد التي يواجهها، بالإضافة إلى مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضده بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.

ومع استمرار الانقسامات داخل حكومته، قد تؤدي أي أزمة دستورية إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل.

وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب نتنياهو حول طلب المدعية العامة أو احتمالية حدوث أزمة دستورية.

وطالع ايضا:

اقرأ/ي أيضًااستفزاز لمشاعر المسلمين.. حماس تدين اقتحام بن غفير للحرم الإبراهيمي
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←