قررت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إلغاء خطة كانت تقضي بالسماح بدخول عمال دروز من القرى السورية الواقعة في الجنوب الخاضع للسيطرة الإسرائيلية منذ سقوط نظام الأسد، وذلك رغم التجهيزات المتقدمة التي سبقت القرار، وفقًا لما ذكرته هيئة البث العامة الإسرائيلية "كان".
وكان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أعلن قبل ثلاثة أسابيع عن مبادرة لجلب مواطنين دروز من جنوب سوريا للعمل في مجالي البناء والزراعة في مستوطنات الجولان، إلا أن الخطة واجهت عراقيل نتيجة خلافات بين كاتس والقيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى تعطيل تنفيذها.
تصريحات كاتس تثير غضب ضباط الجيش الإسرائيلي
ووفقًا لصحيفة هآرتس، أثارت تصريحات كاتس حول المشروع، والتي تطرقت إلى قضايا حساسة تتعلق بسوريا، غضب ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، الذين حذروا من أن تصريحاته قد تؤدي إلى تصعيد غير ضروري مع الإدارة الجديدة في سوريا بقيادة أحمد الشرع، كما قد تعرض حياة السكان في تلك المناطق للخطر، خصوصًا مع الجهود التي يبذلها الجيش الإسرائيلي لتوثيق العلاقات معهم.
وفي خطوة داعمة لموقف الجيش، رفض وزير الداخلية الإسرائيلي، موشيه أربيل، التوقيع على تصاريح دخول العمال السوريين إلى الجولان، مما أدى فعليًا إلى وأد الخطة.
تفاصيل خطة استقدام 40 مواطن من سوريا
وكان من المقرر أن يتم استقدام 40 مواطنًا سوريًا من الطائفة الدرزية، في 16 مارس الماضي، كمرحلة تجريبية، لكن قائد القيادة الشمالية للجيش، أوري غوردين، عرقل التنفيذ، رافضًا إدخال العمال.
ووفقًا لـ"كان"، كانت الخطة تهدف إلى إنشاء "جسر" بين إسرائيل والسكان الدروز في القرى السورية الواقعة على بعد 5 إلى 10 كيلومترات من الحدود، لتعزيز العلاقات لأهداف أمنية إسرائيلية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
زيارة كاتس لجبل الشيخ
وقد أبدى قادة الطائفة الدرزية في إسرائيل دعمهم للمشروع، وساهموا في اتصالات لتسهيل تنفيذه، إلا أن المستوى السياسي الإسرائيلي قرر في اللحظات الأخيرة إلغاءه.
وكان كاتس قد زار قمة جبل الشيخ في الجولان قبل ثلاثة أسابيع، برفقة نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، تمير يدعي، لكنه لم يحظَ بمرافقة قائد القيادة الشمالية، ما عكس الخلافات الداخلية حول خطته.
تحذير أمني إسرائيلي
وبعد الزيارة، أصدر كاتس بيانًا تعهد فيه بحماية الدروز في سوريا، لكن مصادر أمنية إسرائيلية أكدت أن هذا التعهد لم يتم بحثه مع الجهات المختصة في الجيش أو أجهزة الأمن.
وحذر مصدر أمني إسرائيلي من أن أي التزام رسمي من إسرائيل بالدفاع عن دروز سوريا قد يترتب عليه عواقب خطيرة تصل إلى فتح جبهة قتال جديدة، مشددًا على أن الجيش الإسرائيلي لم يضع خطة عسكرية واضحة لمثل هذا التدخل، مما قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على موقف إسرائيل وردعها الإقليمي.
اقرأ أيضا