قُتل الشاب منير إبراهيم غزال، 44 عاما، اليوم الخميس، متأثرا بجروحه الحرجة التي أصيب بها جراء جريمة إطلاق نار في بلدة عرابة في منطقة الجليل، فيما أصيب شابان بجروح وصفت بين المتوسطة والخطيرة.
وتلقت طواقم الإسعاف بلاغا عن جرحى جراء جريمة إطلاق نار في عرابة، وبوصول الطاقم الطبي إلى المكان، أقر وفاة شاب متأثرا بإصابته الحرجة، بينما قدم العلاجات الميدانية لشاب وصفت جروحه بالخطيرة، وكذلك لشاب آخر وصفت حالته بالمتوسطة، حيث تم نقلهما إلى المستشفى لاستكمال العلاج.
ولمزيد من التفاصيل حول هذه الجريمة، كان لنا ضمن برنامج "أول خبر" مداخلة مع د. أحمد نصار، رئيس بلدية عرابة، الذي قال إن عرابة عاشت فترة هادئة وجيدة بدون تشويشات وأمور تعكر مزاج البلد، على مدى شهر رمضان، وقبله بفترة قليلة وحتى انتهاء عيد الفطر.
وأضاف: "يبدو أننا حسدنا أنفسنا، لأنه بالأيام القليلة الماضية كانت هناك لقاءات مع الشرطة وحمدنا الله على عرابة بهذا الوضع، لكن يبدو أن يدًا غادرة شاءت أن تعكر صفو البلد وتقول كلامًا غير الذي نحب أن نسمعه ونعيشه".
"سوس الخشب منه فيه"
وأكد أن الكل أصبح مصابا بهذا الآفة، آفة العنف، والكل يعاني من هذه الظاهرة، مستشهدا بالمثل الشعبي الذي يقول "سوس الخشب منه فيه"، موضحًا "مجتمعنا وبلادنا أصبحت مليئة بهذا النوع من الشخصيات التي لا يفرق معها شيء ولا تشعر ولا تُقدِّر الأمور أبعد من مستوى طول أنفها".
وأشار د.نصار إلى أنه يعتقد أن عندما يقوم إنسان بعمل من هذا النوع، فأعتقد أنه غير مدرك، مضيفًا "نحن لسنا مصابين بالعنف والجريمة فقط وإنما مصابين في جوهرنا وفقدنا الكثير من الأمور".
واعتبر رئيس بلدية عرابة أن المجتمع العربي تُمارس عليه سياسات ممنهجة منذ عشرات السنين، وأن جَعلْ المجتمع بحالة ضياع وتيه، هي أمور تقلب الموازين.
واستطرد قائلا "عندما عرفت باسم القتيل تعجبت كثيرا لأنه شخص بسيط، وله تحركات اجتماعية عائلية ضيقة، ولا علاقة له بالجريمة وهذه الأمور، متسائلا "لا أعرف ما الثمن الذي دفع حياته مقابله"، مؤكدا أن الأمر يضعنا بحيرة كبيرة.
الشرطة تحقق في الجريمة
وفتحت الشرطة تحقيقا في ملابسات جريمة القتل دون أن تعلن عن تنفيذ أي اعتقالات، وقال المتحدث باسم الشرطة في بيان لوسائل الإعلام: "فتحت الشرطة تحقيقا في حادثة إطلاق نار على مركبة في مدينة عرابة".
وتوجهت الشرطة إلى مكان الحادث، وبدأت البحث عن المشتبه بهم في إطلاق النار، وبدأت التحقيق في خلفية وملابسات الحادث الإجرامي وظروفه، على ما جاء في البيان.
61 قتيلا في جرائم قتل منذ مطلع العام
يأتي ذلك استمرارا لسلسلة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي، حيث بلغ عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي، حسب المعطيات، منذ مطلع العام 2025، 61 قتيلا، بينهم 29 شابًا دون سن الثلاثين، وبينهم أيضًا امرأة، و3 قُتلوا برصاص الشرطة.
وخلال العام الماضي (2024)، سُجّلت 221 جريمة قتل في المجتمع العربي، مقارنة بـ222 ضحية في عام 2023.