أعلام إسرائيلية ودرزية ومطالب بالاستقلال..ماذا يحدث بالسويداء وما هو ممر داوود؟
شهدت مدينة السويداء في جنوب سورية، اليوم السبت، تظاهرة حاشدة شارك فيها مئات المواطنين، رفعوا خلالها شعارات تطالب بـ "حق تقرير المصير" وأخرى تندد بـ أعمال العنف الدامية التي هزّت المحافظة الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1600 شخص.
كما حملوا لافتات كُتب على إحداها: "حق تقرير المصير، حق مقدّس للسويداء"، وأخرى تطالب بـ فتح معبر إنساني، إلى جانب دعوات لإخراج قوات الأمن العام من القرى.
وخلال الفعالية، صعدت سيدة إلى المنصة مطالبةً بـ"الاستقلال التام"، مؤكدة: "لا نريد إدارة ذاتية ولا حكمًا فدراليًا، بل استقلالاً كاملاً"، وسط تصفيق الحشود، وفق بث مباشر لمنصة "السويداء 24".
حصار بدون ماء أو كهرباء
وقال منيف رشيد (51 عامًا) في تصريحات لوكالة "فرانس برس": "اليوم اتخذت السويداء موقفًا موحدًا في ساحة الكرامة تحت شعار حق تقرير المصير".
فيما أضاف مصطفى صحناوي، وهو سوري يحمل الجنسية الأميركية: "نحن تحت الحصار منذ أكثر من شهر، بلا ماء ولا كهرباء ولا مساعدات إنسانية..نطالب المجتمع الدولي وترامب بالتدخل وفتح الممرات فورًا".
تأتي هذه التحركات بعد أسابيع من مواجهات مسلحة اندلعت في 13 تموز/يوليو بين مقاتلين دروز وبدو، قبل أن تتوسع إثر تدخل القوات الحكومية ومسلحين من العشائر، لتتحول إلى واحدة من أكثر جولات العنف دموية في الجنوب السوري.
وخلالها، شنت إسرائيل ضربات جوية قرب القصر الرئاسي ومقر الأركان في دمشق، بدعوى "حماية الأقلية الدرزية".
ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ 20 تموز/يوليو، لا تزال الأوضاع في السويداء متوترة، مع صعوبة في الوصول إلى المدينة، وسط اتهامات محلية للحكومة بفرض حصار خانق، وهو ما تنفيه دمشق.
دخول مساعدات عبر الهلال الأحمر السوري
وفي المقابل، دخلت قوافل مساعدات عبر الهلال الأحمر السوري خلال الأيام الماضية، كان آخرها اليوم السبت، بحسب وكالة "سانا".
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وفي محاولة لاحتواء التداعيات، أعلنت وزارة العدل السورية تشكيل لجنة تحقيق في أحداث السويداء، على أن تنجز تقريرها خلال ثلاثة أشهر، لكن ناشطين ومرجعيات محلية طالبوا بـ تحقيق دولي مستقل.
ما هو ممر داوود؟
ويرى خبراء أن ما يجري في الجنوب السوري قد يشكّل جزءًا من تحضيرات عملية لإعادة تقسيم البلاد، مشيرين إلى تداول مصطلح "ممر داوود"، وهو مشروع غير رسمي حتى الآن، يتحدث عن خط بري وجوي يربط الجولان السوري بآسيا الوسطى والخليج، بما يوازي مشروع "الحزام والطريق" الصيني.
ووفق هؤلاء، فإن للممر أبعادًا اقتصادية وعسكرية، ويرتبط بخريطة النفوذ التي تُظهر سيطرة قوات "قسد" المدعومة أميركيًا شرق البلاد، فيما يشهد الجنوب، وخاصة السويداء، تصاعدًا متسارعًا في العمليات العسكرية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.