عم الضحية يروي مأساة قتل خالد عاصلة بدم بارد في عرابة.. ود.أحمد نصار: مرحلة جديدة من انعدام الأمن

هزت جريمة مروّعة أرجاء مدينة عرابة، حيث قُتل الشاب خالد بلال عاصلة داخل منزله، بينما كان نائمًا على فراشه، وأمام أفراد عائلته.

توضيحية
توضيحية
نُشر · قراءة دقيقتين


وحول تفاصيل هذه الجريمة، كانت لنا مداخلة ضمن برنامج "يوم جديد"، مع عم الضحية، موسى عاصلة، والذي قال إن جريمة قتل ابن أخيه في قرية ريان ليست مجرد حادث فردي، بل هي جريمة تهز المجتمع العربي بأكمله وتعكس المشاكل البنيوية التي يعاني منها.

وأضاف أن الحزن الذي يخيم على الأسرة هو حزن الجميع، والجريمة هي جريمة المجتمع برمته، وليست فقط جريمة منطقة معينة.

وأكد عاصلة أن الضحية كان شابًا في مقتبل العمر، يعيش حياة طبيعية بلا أي خلافات أو أعداء، ويعمل بجهد لبناء حياته ومستقبله.

وقال إن الجريمة وقعت بشكل بارد ومخطط له، إذ اقتحم ملثمان منزلهما ليلاً بزي يشبه زي الشرطة، مما جعل الأمر أشبه بعملية تفتيش، قبل أن يُقتل بدم بارد داخل بيته، وهو مشهد مأساوي صار يتكرر ويهدد الأمان في المجتمع.

وأشار إلى أن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة طويلة من الجرائم التي باتت ظاهرة مستمرة، وتحولت إلى نمط حياة مأساوي.

كما أكد أن هناك حاجة لموقف شعبي وجماهيري وقيادي عاجل لوقف هذا النزيف العنيف، لأن استمرار هذه الجرائم أخذ يستنزف الضمائر والمشاعر ويجعل المواطن في حالة قلق مستمر، حتى في منزله.

واختتم قائلاً: "هذا الألم ليس ألم عائلة فقط، بل آلم مجتمع كامل. نحن بحاجة حقيقية لأن نبحث عن حلول جذرية توقف هذا المرض الذي تفشى في مجتمعنا، وليست مجرد بيانات أو شعارات. يجب أن يوضع حد لهذه الجرائم، وإلا فشلت كل المحاولات في حماية أبنائنا وأهلنا".

وفي سياق متصل، تواصلنا مع د.أحمد نصار، رئيس بلدية عرابة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، وقال نصار إن المعتدين وصلوا بسيارة مزودة بأضواء تشبه سيارة الشرطة ويرتدون زي الشرطة، ما أثار خوفًا وارتباكًا كبيرًا في البلدة، لأن مثل هذه الحوادث تعني فقدان الأمان وعدم القدرة على التمييز بين رجال الأمن والمجرمين.

وأشار نصار إلى أن الضحية شاب أعزب يعيش مع أهله ويعمل عاملاً بسيطًا، يسعى لبناء حياة طبيعية كما يفعل كثير من الشباب في عمره، ما يجعل الحادثة أكثر غموضًا وصدمة للمجتمع، خاصة أن الشاب لا يحمل أي سمعة سيئة أو علاقة بأمور مشبوهة.

وأضاف أن الشرطة قامت باتصالات مكثفة فور وقوع الحادثة، لكن استغلال زي الشرطة لتنفيذ عمليات إجرامية يؤدي إلى حالة من البلبلة وعدم الثقة بالمؤسسة الأمنية، مما يؤثر سلبًا على علاقة المواطن بأجهزة الأمن.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ولفت نصار إلى أن الأوضاع الأمنية في عرابة صعبة، مشيرًا إلى أن البلد شهد أكثر من ستة حالات قتل منذ بداية العام، وهو رقم مرتفع بات يستوجب تدخلًا حكوميًا جادًا وخطة شاملة لمعالجة ظاهرة الجريمة في المجتمع العربي. وأكد أن الوضع الحالي لا يمكن حله بالنداءات والاجتماعات فقط، بل يحتاج إلى تفعيل إجراءات حكومية متخصصة.

وحول الحديث عن مشروع قانون يصف منظمات الإجرام بأنها منظمات إرهابية، أعرب نصار عن قلقه من تأثير هذا التصنيف على المجتمع، معتبرًا أن الكثير من الأبرياء قد يدفعون ثمناً زائداً بسبب هذا التصنيف، معربًا عن خشية من أن يؤدي ذلك إلى ضرر اجتماعي أكبر عن نفعه.

في الختام، دعا إلى ضرورة إعادة النظر في طريقة التعامل مع ملف الأمن والجريمة في المجتمع العربي بشكل شامل، لضمان حماية المواطنين وبناء ثقة حقيقية بين الشرطة والمجتمع.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←