قرار تاريخي يُعيد لأبناء أم الفحم حقهم في السكن والتخطيط
أقرت المحكمة العليا، بعد التماس قدمته بلدية أم الفحم، تخصيص 70% من الوحدات السكنية في المشاريع الجديدة لصالح أبناء المدينة، في خطوة وُصفت بأنها "انتصار كبير" للعدالة السكنية، وجاء القرار بعد جلسات قانونية مكثفة، انتهت بإلزام سلطات الدولة وسلطة أراضي إسرائيل بتطبيق بنود اتفاقية السقف الموقعة عام 2021، والتي تشمل آلاف الوحدات السكنية واستثمارات ضخمة في البنية التحتية والمناطق التجارية.
أكد رئيس البلدية، د. سمير صبحي محاميد، أن القرار يمثل "خطوة تاريخية نحو العدالة السكنية"، مشيرًا إلى أن أم الفحم تستحق تخطيطًا منصفًا وإسكانًا ملائمًا كما هو الحال في باقي المدن، ودعا شباب المدينة إلى التقدّم لقرعة "أبناء المكان" لبناء مستقبلهم في مدينتهم، معتبرًا أن هذه الفرصة لا تتكرر كثيرًا.
اعتراف رسمي والتزام حكومي
أقرت نائبة المستشارة القضائية للحكومة، خلال جلسة مشتركة ضمت ممثلين عن الوزارات المختلفة، بالرد الرسمي الموجه للمحكمة العليا، والذي يؤكد التزام الدولة بتطبيق بند تخصيص 70% من الوحدات السكنية لأبناء أم الفحم.
أشاد الناطق باسم البلدية، عبد المنعم فؤاد، بالقرار، مؤكدًا أنه يرسّخ مبدأ المساواة ويعزز استفادة أبناء المدينة من المشاريع التنموية. وأضاف أن هذا الإنجاز يأتي استكمالًا لرؤية البلدية في تحويل أم الفحم إلى مدينة عصرية تلبي احتياجات سكانها وتسدّ فجوة التخطيط والإسكان المتراكمة.
ومن جانبه، اعتبر رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير محاميد، أن إقرار تخصيص 70% من الوحدات السكنية في المدينة لأبناء المكان، يمثل إنجازًا قانونيًا وتخطيطيًا تاريخيًا، جاء بعد معركة قانونية استمرت نحو عامين بين بلدية أم الفحم ومؤسسات الدولة.
وقال محاميد في حديثه لبرنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس إن "الاتفاق وُقّع عام 2021 بين بلدية أم الفحم ودائرة أراضي إسرائيل ووزارة الإسكان ووزارة المالية، ونصّ بوضوح على تخصيص 70% من الوحدات لأبناء المدينة". وأضاف أن الحكومة الحالية "حاولت إلغاء الاتفاق ضمن أجندتها المعادية للمجتمع العربي"، ما اضطر البلدية لتقديم التماس إلى محكمة العدل العليا.
إنجاز واضح
وأوضح أن جلسة مستعجلة عُقدت مؤخرًا بحضور ممثلين من وزارات مختلفة، وانتهت بتبني موقف أم الفحم رسميًا. وقال: "المستشارة القانونية أبلغتني أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ الاتفاق، وهذا ما نعدّه إنجازًا واضحًا".
وأشار رئيس البلدية إلى أن القرار "سيمنح الأمل للأزواج الشابة في الحصول على سكن لائق داخل المدينة"، موضحًا أن "من بين 1500 وحدة سكنية طُرحت، فاز نحو 70% من أبناء أم الفحم، فيما ذهبت النسبة الباقية بمعظمها إلى سكان القرى المجاورة مثل مصمص وزلفة ومشيرفة".
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
أم الفحم طالبت بالمعاملة بالمثل
وحول الفارق بين هذه النسبة وبين قرارات بلدات أخرى، قال محاميد إن "القرارات المتعلقة بنسبة التخصيص ذات طابع سياسي بحت"، مضيفًا: "قبل فترة قصيرة أُقرت 100% لأبناء بني معروف، ونحن نطالب بالمعاملة بالمثل لجميع البلدات العربية".
وختم حديثه قائلًا إن المشروع الجديد في حي الفردوس يشكّل "قيمة إضافية كبرى"، لأنه سيساهم في الحد من الهجرة السلبية من أم الفحم، و"يمنح العائلات فرصة لبناء مستقبلها داخل المدينة وبأسعار معقولة تتراوح بين 700 و800 ألف شيكل".
خطوة نحو مستقبل كريم
يُعد هذا القرار نموذجًا ناجحًا للعدالة المحلية، ويعكس قدرة السلطات البلدية على انتزاع حقوقها عبر المسارات القانونية. وفي بيان رسمي، قال رئيس البلدية:
"هذا ليس انتصارًا قانونيًا فقط، بل رسالة واضحة أن أم الفحم تستحق مستقبلًا كريمًا لأبنائها."
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.