دماء في صيدا: غارة جوية تضرب ملعبًا ومحيط مسجد داخل المخيم بلبنان
ارتقى 11 لاجئًا فلسطينيًا على الأقل، وأُصيب عدد كبير آخر، في غارة جوية استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان، اليوم الثلاثاء. وبحسب مصادر ميدانية، فإن القصف وقع قرب أحد المساجد داخل المخيم، في وقت كان يشهد فيه الحي حركة نشطة من السكان.
وأفادت فرق الإسعاف أن الغارة أسفرت عن دمار واسع في محيط الموقع المستهدف، حيث انهارت أجزاء من المباني السكنية، ما أدى إلى محاصرة عدد من المدنيين تحت الأنقاض.
تم نقل الضحايا والجرحى إلى مستشفى الهمشري ومستشفيات أخرى في صيدا، وسط حالة استنفار طبي شاملة، وأطلقت الطواقم الطبية نداءات عاجلة للتبرع بالدم، في ظل تزايد أعداد المصابين، بينهم أطفال ونساء، بعضهم في حالات حرجة.
وقال أحد المسعفين في تصريح صحفي: "المشهد مأساوي، الجثث متناثرة، والدماء تملأ المكان، لم نرَ مثل هذا القصف منذ سنوات."
فصائل فلسطينية: استهداف للمدنيين ورسالة دموية
أدانت فصائل فلسطينية في لبنان الغارة، ووصفتها بأنها جريمة مروعة تستهدف المدنيين العزّل داخل المخيمات. وقالت حركة فتح في بيان لها:
"ما جرى في عين الحلوة هو استهداف مباشر لأبناء شعبنا، ورسالة دموية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في الساحة اللبنانية."
كما أكدت حركة حماس أن الغارة لم تستهدف أي شخصية قيادية، بل جاءت في سياق "سياسة ممنهجة لإرهاب اللاجئين الفلسطينيين"، محذّرة من تداعيات هذه الجريمة على أمن المخيمات.
توقيت مريب بعد قرار مجلس الأمن
تأتي هذه الغارة بعد أقل من 24 ساعة على صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وفتح ممرات إنسانية عاجلة، ويرى مراقبون أن توقيت القصف يحمل رسائل سياسية تهدف إلى خلط الأوراق على الساحة اللبنانية، وإشغال الرأي العام عن الانتهاكات المستمرة في الأراضي الفلسطينية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
في وقتٍ كان فيه سكان المخيم يستعدون ليوم جديد، باغتتهم الغارات، فحصدت أرواح الأبرياء، وخلّفت جراحًا لا تندمل، وبينما يُشيّع المخيم شهداءه، تتعالى الأصوات المطالبة بتحقيق دولي عاجل، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة التي تنتهك كل الأعراف الإنسانية، وتعيد إلى الأذهان مشاهد القصف التي لم تغب يومًا عن ذاكرة اللاجئين.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.