دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، إلى السماح الفوري بدخول كميات كافية من المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى قطاع غزة، مؤكداً أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مستويات كارثية غير مسبوقة.
وجاءت تصريحاته في رسالة خاصة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يوافق 29 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، وهو يوم اعتمدته الأمم المتحدة عام 1977 لتأكيد الدعم العالمي لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير والاستقلال وعودة اللاجئين.
عامان من المعاناة المروعة في قطاع غزة
وقال غوتيريش إن هذا اليوم يحلّ هذا العام في ظل عامين من المعاناة المروعة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر جاء بعد حاجة إنسانية ملحّة.
وأضاف أن سكان غزة يعيشون حالة حداد مستمرة على عشرات الآلاف من القتلى، ثلثهم تقريباً من الأطفال، إلى جانب آلاف الجرحى وانتشار الجوع والمرض والصدمات النفسية، وسط دمار كبير طال المنازل والمدارس والمستشفيات.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
ضرورة التزام الأطراف بإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميا
وشدّد الأمين العام على ضرورة التزام جميع الأطراف بإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يومياً، وفق اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، متهماً الأخيرة بعدم الالتزام بالاتفاق والاكتفاء بالسماح بدخول نحو 200 شاحنة فقط، وهو ما لا يلبي الاحتياجات المتفاقمة للقطاع.
وأكد غوتيريش أهمية استمرار دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، باعتبارها شريان الحياة الذي لا غنى عنه لملايين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن المئات من العاملين في المجال الإنساني، معظمهم من موظفي الأمم المتحدة، قُتلوا خلال الحرب، في أكبر خسارة تتعرض لها المنظمة في تاريخها، إلى جانب أعداد غير مسبوقة من الصحفيين الذين فقدوا حياتهم منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال إن ما جرى في غزة وضع المعايير والقوانين الدولية على المحك، مؤكداً أنه لا يمكن قبول قتل هذا العدد الهائل من المدنيين أو التهجير القسري لسكّان بأكملهم أو عرقلة وصول المساعدات.
إدانة عنف المستوطنين وانتهاكات الجيش في الضفة
كما تناول غوتيريش الوضع في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منتقداً استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وعنف المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، وعمليات الهدم والإخلاء، وما أسماه التهديدات المتواصلة بالضم.
وجدّد الأمين العام دعوته إلى إنهاء السيطرة الإسرائيلية غير القانونية للأراضي الفلسطينية، كما أكدت محكمة العدل الدولية والجمعية العامة، وإلى إحراز تقدم حقيقي نحو حل الدولتين، بما يضمن تعايش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب في سلام وأمن، ضمن حدود معترف بها على أساس خطوط ما قبل 1967، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين.
اقرأ أيضا
لائحة اتهام ضد مستوطن لاعتدائه على امرأة فلسطينية ومزارعين قرب ترمسعيا