انسحبت قوات الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، من محافظة طوباس بعد أربعة أيام من الاقتحامات المتواصلة التي طالت المدينة وعدداً من بلداتها ومخيماتها.
وشمل الانسحاب مدينة طوباس وبلدة عقابا شمالها وتياسير شرقها، بعد يوم واحد من انسحابها من مخيم الفارعة وبلدة طمون.
وخلال أيام الاجتياح، تعرض السكان لانتهاكات واسعة.
204 إصابة خلال اجتياح طوباس
وصرح مدير الإسعاف والطوارئ في طوباس، نضال عودة، بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع 204 إصابات ناجمة عن اعتداءات بالضرب، نُقل 69 منها إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما قُدّمت الإسعافات الميدانية لبقية المصابين.
وفي السياق، قال مدير نادي الأسير في طوباس، كمال بني عودة، إن قوات الجيش الإسرائيلي احتجزت نحو 200 مواطن خلال حملة التحقيقات الميدانية، قبل أن تُفرج عن معظمهم، فيما اعتقلت عشرة مواطنين حدّد أسماءهم، بينهم تامر فواز بشارات، وهزاع بني عودة، وعماد بني مطر، وآخرون.
وشهدت المناطق المستهدفة مداهمات مكثفة للمنازل تخللها ترويع الأهالي وتخريب واسع للممتلكات، إلى جانب فرض حظر شامل على حركة المواطنين وإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية بالسواتر الترابية، ما شلّ الحياة اليومية تماماً على مدار أربعة أيام.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
محافظ طوباس يصدر عدة قرارات لإعادة الحياة لطبيعتها
ومع إعلان الانسحاب، أصدر محافظ طوباس والأغوار الشمالية، أحمد الأسعد، توجيهاته للجنة الطوارئ المركزية واللجان الفرعية لبدء إزالة السواتر وفتح الطرق وإصلاح شبكات المياه والكهرباء، إلى جانب حصر الأضرار استعداداً لعودة الطلبة والموظفين والعمال إلى أعمالهم.
وأكد الأسعد أن الشعب الفلسطيني يتمتع بإرادة وصمود قادرين على مواجهة سياسات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، الذين يسعون لخلق بيئة طاردة من أجل توسيع الاستيطان والسيطرة على الأرض.
وثمّن جهود المؤسسات والأهالي التي أسهمت في التخفيف عن السكان خلال فترة الاجتياح، مؤكداً أهمية الإسراع في إعادة الحياة إلى طبيعتها بعد أيام من الشلل الكامل الذي فرضه الجيش الإسرائيلي.
اقرأ أيضا
تضامناً الشعب الفلسطيني..غوتيريش يطالب بالسماح بدخول مساعدات كافية لغزة