قالت حركة حماس إن الحكومة الإسرائيلية تسعى من خلال عملياتها العسكرية إلى توسيع دائرة التوتر وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. وأوضحت الحركة أن المقر الذي تم استهدافه في مخيم عين الحلوة بلبنان تابع للقوة الأمنية المشتركة، وهي الجهة المنوط بها حفظ الاستقرار داخل المخيم.
خلفية التصريحات
تأتي تصريحات حماس في أعقاب استهداف موقع داخل مخيم عين الحلوة، الذي يُعد أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان. ويضم المخيم قوة أمنية مشتركة تتولى مسؤولية ضبط الأمن الداخلي ومنع أي توترات بين الفصائل، الحركة اعتبرت أن استهداف هذا المقر يمثل محاولة لإضعاف دور هذه القوة وإحداث فراغ أمني قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية.
طالع أيضًا: اعتقال الأمير أندرو في قضية إبستين يثير جدلًا واسعًا في بريطانيا
أهداف العملية كما تراها حماس
بحسب بيان الحركة، فإن الهدف من هذه العملية هو توسيع دائرة التوتر في المنطقة، وإرسال رسائل ضغط إلى الفصائل الفلسطينية. وأكدت حماس أن هذه الخطوات لن تثنيها عن مواصلة دورها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن استهداف المقر الأمني يضر بالجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار داخل المخيمات.
الموقف اللبناني
القوى اللبنانية المعنية بمتابعة أوضاع المخيمات أبدت قلقها من تداعيات هذا الاستهداف، مؤكدة أن أي مساس بالقوة الأمنية المشتركة سيؤثر سلباً على الوضع الداخلي في عين الحلوة. وأشارت مصادر أمنية إلى أن هذه القوة تشكل صمام أمان داخل المخيم، وأن إضعافها قد يفتح الباب أمام مواجهات غير مرغوبة.
ردود الفعل الإقليمية
التطورات الأخيرة أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط الإقليمية، حيث حذرت بعض الجهات من أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في لبنان والمنطقة. كما دعت أطراف دولية إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تهديد الاستقرار الهش في المخيمات الفلسطينية.
في ظل هذه الأجواء، يبقى الوضع في عين الحلوة مرهوناً بقدرة الأطراف على منع التصعيد والحفاظ على دور القوة الأمنية المشتركة، وفي هذا السياق، جاء في بيان لحركة حماس: "إن استهداف المقر الأمني المشترك في عين الحلوة لن يحقق أهدافه، بل سيزيد من إصرارنا على حماية شعبنا والحفاظ على استقرار المخيمات"، لتؤكد بذلك أن المواجهة مع هذه السياسات ستستمر، وأن الحفاظ على الأمن الداخلي في المخيمات أولوية لا يمكن التراجع عنها.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام