قُتل مواطن من قرية ترابين الصانع في منطقة النقب جنوبي البلاد، ليل السبت – الأحد، برصاص عناصر الشرطة الإسرائيلية خلال اقتحامها القرية، وأفادت مصادر محلية بأن الشرطة فرضت طوقًا على القرية عقب الحادثة، خشية اندلاع مواجهات في أعقاب الجريمة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصعيد متواصل تشهده قرية ترابين الصانع منذ نحو أسبوعين، حيث تنفذ الشرطة حملات اعتقال ومداهمات، وتحرر مخالفات، وتصدر أوامر هدم بحق منازل الأهالي، إلى جانب اقتحامات وجولات استفزازية متكررة نفذها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
إطلاق النار على الأب أمام أطفاله
وفي هذا السياق، كانت لنا مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" مع منذر الترابين، قريب المرحوم محمد حسين الترابين (35 عامًا)، والذي قال إن مقتل محمد برصاص الشرطة داخل منزله يشكل “جريمة خطيرة” ويعكس تصاعد سياسة القتل بحق المواطنين العرب، حتى داخل بيوتهم.
وأوضح الترابين أن قوات الشرطة اقتحمت المنزل بعشرات العناصر، بينما كان القتيل داخل غرفة نومه برفقة زوجته وأبنائه، مؤكدًا أن محمد لم يكن مطاردًا ولم يشكل أي تهديد، وأن إطلاق النار عليه تم “داخل بيته وأمام أطفاله”، دون وجود مبرر أمني حقيقي.
حالة من الصدمة والغضب في ترابين الصانع
وأضاف أن القرية تعيش حالة من الصدمة والغضب، خاصة أن الجريمة وقعت بعد ساعات من مسيرة احتجاجية سلمية شارك فيها أهالي القرية وقيادات محلية، دون تسجيل أي أعمال عنف أو إخلال بالنظام. وأشار إلى أن الشرطة شددت إجراءاتها عقب القتل، وفرضت حصارًا على القرية مع انتشار مكثف لقواتها، ومنع الأهالي من الدخول والخروج.
وأكد الترابين أن الضحية كان رب أسرة مكوّنة من ستة أطفال، واصفًا إياه بأنه “إنسان عادي يعيش حياته داخل بيته”، محذرًا من خطورة الوصول إلى مرحلة يُقتل فيها المواطن داخل منزله، وما يحمله ذلك من رسائل تخويف وترهيب للأهالي.
"سهولة الضغط على الزناد"
وأشار إلى أن استمرار ما وصفه بسياسة “سهولة الضغط على الزناد” ينذر بتداعيات خطيرة، في ظل غياب المحاسبة، وتكرار حوادث القتل بحق المواطنين العرب دون تحقيقات شفافة أو مساءلة حقيقية.
وختم الترابين بالتأكيد على أن قرية ترابين الصانع معروفة بوحدتها الداخلية وعدم وجود نزاعات بين سكانها، معتبرًا أن ما جرى “ليس حادثًا فرديًا”، بل جزء من نهج أوسع يستهدف المجتمع العربي في النقب، ويمس الحق الأساسي في الحياة والأمن داخل المنازل.