العليا الإسرائيلية تطالب بتبرير تشريع فصل المعلمين وسحب ميزانيات التعليم

shutterstock

shutterstock

أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا، في 31 كانون الأول/ديسمبر الماضي، أمرًا مشروطًا يُلزم الدولة بتقديم رد مفصل يوضح أسباب عدم إلغاء القانون الذي يجيز فصل معلمين ومعلمات من السلك التعليمي، وسحب ميزانيات من مؤسسات تعليمية، بذريعة التماهي أو دعم عمل إرهابي أو منظمة إرهابية.


ويأتي هذا التطور القضائي في أعقاب التماسين قُدما ضد القانون الذي أقره الكنيست في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وسط انتقادات واسعة لطبيعته وصلاحياته.


تفاصيل قانون المدير العام لوزارة التربية والتعليم


وبحسب ما أفاد به مركز عدالة، يمنح القانون المدير العام لوزارة التربية والتعليم صلاحيات إدارية واسعة تشمل فصل معلمين، أو تعليق عملهم، أو سحب تراخيص مزاولة المهنة، دون المرور بإجراءات جنائية أو تأديبية، ودون وجود إدانة قضائية.


كما يتيح القانون لوزير التعليم سحب الميزانيات من مؤسسات تعليمية إذا ثبت، حسب قناعته، وجود مظاهر تعاطف أو دعم لعمل أو منظمة مصنفة إرهابية، سواء كانت إدارة المؤسسة على علم بذلك أو كان ينبغي أن تعلم.


وعُقدت جلسة النظر في الالتماسات يوم 29 كانون الأول/ديسمبر أمام هيئة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة، ضمت رئيس المحكمة العليا القاضي يتسحاك عميت، والقاضية غيلا كنفي-شتاينيتس، والقاضي عوفر غروسكبوف.


تساؤلات جوهرية حول دستورية القانون


وخلال الجلسة، أثار القضاة تساؤلات جوهرية حول مدى دستورية القانون، وشرعية تركيز صلاحيات واسعة بيد جهات سياسية داخل وزارة التعليم، دون رقابة قضائية فعالة أو تعريفات قانونية دقيقة للمفاهيم المستخدمة.


وقدم الالتماس مركز عدالة باسم عدد من الهيئات والجهات العربية، بينها لجنة المتابعة العليا، ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي، واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ولجنة أولياء الأمور القطرية في المجتمع العربي، وكتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في نقابة المعلمين، إلى جانب عضو الكنيست يوسف العطاونة.


وخلال المرافعة، أكدت المحامية سلام إرشيد من طاقم عدالة أن القانون يستند إلى معايير فضفاضة وغامضة، ويمنح صلاحيات جارفة لجهات سياسية، دون تحديد قانوني واضح لمفاهيم مثل الدعم أو التماهي.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


التشريع يفتقر إلى الفصل بين الصلاحيات التنفيذية والرقابة القضائية


وشددت على أن التشريع يفتقر إلى الفصل بين الصلاحيات التنفيذية والرقابة القضائية، ويُقصي أي آلية رقابة فعالة على قرارات الفصل أو سحب الميزانيات.


وأضافت إرشيد أن مجرد سن القانون يُحدث أثرًا مُرهبًا يقيّد حرية التعبير، ويدفع المعلمين إلى الامتناع عن إبداء آرائهم داخل الصف وخارجه، خشية الفصل أو المس بمصدر رزقهم، ما يشكل انتهاكًا للحق في العمل والحق في التعليم، ويحول الجهاز التعليمي إلى أداة ردع سياسي.


وأشار الالتماس كذلك إلى أن النقاشات البرلمانية ومذكرات الشرح المرافقة للقانون تكشف عن غاية تمييزية وعنصرية، حيث جرى التصريح بأن القانون موجه أساسًا ضد المدارس العربية، في حين لا يتناول أشكالًا أخرى من التحريض المحظورة قانونًا، مثل التحريض على العنصرية أو الإبادة الجماعية أو خطاب الكراهية.


دعوات لإبطال القانون باعتباره غير قانوني وغير دستوري


وفي ختام الجلسة، طالبت إرشيد بإبطال القانون، معتبرة إياه غير قانوني وغير دستوري، ويقوض أسس التعليم الحر والنقاش التربوي المفتوح.


وعلى ضوء هذه المعطيات، أصدرت المحكمة العليا أمرها المشروط، وألزمت الدولة بتقديم رد رسمي يبرر الإبقاء على القانون أو يفسر أسباب عدم إلغائه.


اقرأ أيضا

الإدارة المدنية تصادق على سحب صلاحيات بلدية الخليل والوقف الإسلامي وتسقيف صحن الحرم الإبراهيمي

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play