شهد لبنان، مساء الإثنين، سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدات في الجنوب والشرق، وأسفرت عن إصابة شخصين بجروح جراء استهداف مركبة في بلدة بريقع جنوبي البلاد، فيما تواصلت عمليات القصف المدفعي على مناطق حدودية في قضاء صور.
استهداف بلدات ومواقع متعددة
مصادر محلية أفادت بأن الجيش الإسرائيلي شن أربع غارات على بلدات كفرحتى وأنان في الجنوب، إضافة إلى عين التينة والمنارة في شرق لبنان، كما ألقت طائرات مسيّرة من نوع "كواد كوبتر" قنابل على غرفة زراعية في مدينة الخيام، ما أدى إلى تدمير قن دجاج بالقرب من أحد المنازل، وذلك بالتزامن، سجل تحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء البقاع الغربي، ما أثار حالة من الترقب بين السكان.
بيان الجيش الإسرائيلي
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أعلن صباح الثلاثاء أن سلاح الجو نفذ غارات استهدفت مخازن أسلحة ومبانٍ عسكرية فوق وتحت الأرض تابعة لحزب الله وحماس في عدة مناطق داخل لبنان، إضافة إلى مواقع لإنتاج الأسلحة تابعة لحماس في الجنوب، ووأوضح البيان أن هذه المواقع كانت تُستخدم لتسليح التنظيمات والتخطيط لهجمات ضد إسرائيل، مشيراً إلى أن الغارات شملت مستودعات أسلحة وبنى عسكرية.
إنذارات بإخلاء مبانٍ
قبل تنفيذ الغارات، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء مبانٍ في بلدتي أنان والمنارة، بدعوى أنها بنى تحتية عسكرية تابعة لحماس، كما أنذر بإخلاء مبانٍ في كفرحتى وعين التينة، مشيراً إلى أنه سيهاجم قريباً مواقع قال إنها تابعة لحزب الله.
طالع أيضًا: إصابة 3 أشخاص في غارة إسرائيلية على مدينة الخيام جنوب لبنان
سقوط قتلى وجرحى
الجيش الإسرائيلي أعلن أيضاً أنه قتل عنصرين من حزب الله في غارة قرب بلدة الجميجمة جنوبي لبنان الأحد، مؤكداً أنهما كانا يعملان على إعادة تأهيل بنى عسكرية، وفي المقابل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتقاء شخصين نتيجة غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق يربط بين بلدتي خربة سلم والجميجمة في قضاء بنت جبيل.
خلفية الاتفاق والخرق المستمر
اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 كان من المفترض أن يضع حداً للحرب التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وتحوّلت إلى مواجهة شاملة في أيلول/ سبتمبر 2024، وأسفرت عن أكثر من أربعة آلاف ارتقاء وما يزيد على 17 ألف جريح، إلا أن تقارير قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) تشير إلى أن إسرائيل ارتكبت منذ ذلك الحين أكثر من عشرة آلاف خرق، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا ودمار واسع في البنى التحتية.
حيث أن التصعيد الأخير يعكس استمرار التوتر على الحدود اللبنانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة. وفي بيان صادر عن وزارة الصحة اللبنانية جاء: "إن استمرار الغارات يهدد حياة المدنيين ويزيد من معاناتهم، ونطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات."
وهذا المشهد يضع لبنان أمام تحديات إنسانية وأمنية متزايدة، في ظل استمرار الخروقات وتفاقم الأوضاع الميدانية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام