أصدرت جمعية عنوان للعامل، المعنية بالدفاع عن حقوق العمال وتحصيل مستحقاتهم، صباح اليوم الأربعاء، تقريرها السنوي حول حوادث العمل التي وقعت في إسرائيل خلال عام 2025، كاشفًا عن معطيات مقلقة تعكس استمرار الإهمال في شروط السلامة المهنية، ولا سيما في قطاع البناء.
ووفقًا للتقرير، لقي 80 عاملًا مصرعهم في أماكن عملهم خلال العام الماضي، من بينهم 47 عاملًا في قطاع البناء، ما يشكل نحو 59% من مجمل الضحايا.
ضحايا حوادث العمل داخل إسرائيل
وأظهرت المعطيات أن عدد ضحايا حوادث العمل في فرع البناء داخل إسرائيل يعادل ضعف عددهم في دول أوروبا، في مؤشر على ضعف الرقابة وتطبيق معايير الأمان.
كما وثق التقرير إصابة 629 عاملًا بجراح متوسطة وخطيرة وحرجة خلال عام 2025، وهو أعلى عدد من الإصابات الخطيرة خلال السنوات الست الأخيرة.
طالع أيضا: رصاص بلا رادع..مقتل 3 أشخاص في شفاعمرو وطالب طب من عرعرة النقب
خلل بنيوي مستمر في بيئات العمل
وأوضح التقرير أن عدد حوادث العمل المسجلة كان قريبًا من مستويات ما قبل الحرب، وتحديدًا عام 2022، ما يدل على أن تصاعد الحوادث لا يرتبط فقط بالظروف الاستثنائية، بل بخلل بنيوي مستمر في بيئات العمل.
ولفت التقرير إلى أن السقوط من ارتفاع يعد السبب الرئيسي لحوادث العمل الخطيرة، إذ يشكل 48% من الحوادث ذات الإصابات المتوسطة فما فوق، بينما بلغت نسبة الحوادث الناتجة عن سقوط أجسام ثقيلة نحو 17%.
وعلى صعيد الضحايا، أوضح التقرير أن 26% من الضحايا هم من المواطنين العرب، مقابل 15% من المواطنين اليهود، فيما يشكل العمال الفلسطينيون من مناطق السلطة الفلسطينية نحو 20% من قتلى حوادث العمل، ما يسلط الضوء على الفجوات الاجتماعية والتمييز في شروط السلامة والحماية داخل سوق العمل.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام