إلغاء الرحلات الجوية بسبب الأوضاع الأمنية أبقى عائلات عالقة في الخارج، وسط قلق دائم على أقاربهم في البلاد وانتظار غير واضح لموعد عودة قريب.
قالت جنان حلبي، العالقة في إيطاليا، إن عودتهم كانت مقررة يوم الجمعة القادم، إلا أن الرحلة أُلغيت بسبب التطورات الأمنية الأخيرة.
وأوضحت أنهم يتابعون بشكل يومي، بل كل ساعة تقريبًا، أي مستجدات تتعلق بإمكانية تسيير رحلات، مشيرة إلى أن أقرب موعد ظاهر حاليًا عبر موقع شركة العال هو في الحادي والعشرين من الشهر، وهو موعد بعيد نسبيًا بالنسبة لعائلات تنتظر العودة.
وأضافت أن العائلة منقسمة بين الداخل والخارج، إذ بقي اثنان من كبار العائلة في البلد، فيما تتواجد هي مع طفلين خارج البلاد، ما يزيد من حالة القلق وعدم الاستقرار النفسي.
وأكدت أن لا جهة رسمية تواصلت معهم حتى الآن، رغم تداول أنباء عن احتمال تنظيم رحلات إنقاذ في الأسبوع المقبل.
وأشارت إلى أن المعلومات التي تصلهم تأتي غالبًا من معارف أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وليس عبر قنوات رسمية مباشرة.
قلق دائم
وأوضحت "حلبي" أن كثيرين يعتقدون أن البقاء خارج البلاد في هذه الظروف قد يكون أكثر راحة، في ظل غياب صافرات الإنذار، إلا أن الواقع مختلف.
وتابعت:
"العقل والقلب هناك كل صفارة إنذار في البلد تزيد من القل، وتدفعنا للاتصال فورًا للاطمئنان على العائلة والأقارب".
وأضافت أن البقاء في الخارج لا يعني الانفصال عن الأحداث، إذ يعيشون التفاصيل لحظة بلحظة عبر الأخبار والاتصالات، ما يجعل التوتر حاضرًا رغم البعد الجغرافي.
أعباء مالية وخيارات معقدة
وأشارت إلى أن الإقامة في إيطاليا ليست سهلة من الناحية المادية، خاصة في المدن الكبرى مثل روما، ما دفعهم لمحاولة الانتقال إلى مناطق قروية أقل تكلفة، واستئجار مساكن مجهزة تمكنهم من إدارة شؤونهم اليومية بشكل اقتصادي، في حال طال الانتظار.
أما بشأن خيار العودة عبر طابا مرورًا بمصر، فأوضحت أن الفكرة مطروحة، لكنها معقدة ومرهقة، خاصة مع وجود أطفال وأمتعة، إضافة إلى طول الرحلة البرية بعد الوصول، لافتة إلى أن العائلة تفضل الانتظار أيامًا إضافية على أمل إيجاد رحلة مباشرة أقرب موعدًا.
ولفتت إلى أنهم سجّلوا بياناتهم عبر استمارة وُضعت من قبل المجلس المحلي لتوثيق تفاصيل العالقين، إلا أنه لم يتم التواصل معهم رسميًا حتى الآن.