قد تبدو عادة مضغ العلكة سلوكًا يوميًا عابرًا، لكنها تخفي تأثيرات لافتة على نشاط الدماغ والحالة النفسية، تتجاوز مجرد إنعاش النفس.
دراسة حديثة تشير إلى أن مضغ العلكة قد يساهم مؤقتًا في زيادة التركيز وتخفيف التوتر، وفقًا لما نشره موقع Fox News.
مضغ العلكة عادة قديمة بتأثيرات حديثة
رغم ارتباط العلكة بالحياة العصرية، فإن فكرة المضغ تعود إلى آلاف السنين.
فقد استخدمت حضارات قديمة، مثل الإغريق والمايا والأمريكيين الأصليين، راتنجات الأشجار للمضغ، اعتقادًا بتأثيرها المهدئ والمساعد على التركيز.
ومع نهاية القرن التاسع عشر، تحولت العلكة إلى منتج استهلاكي واسع الانتشار، وسُوّقت باعتبارها وسيلة بسيطة لتهدئة الأعصاب وتحسين الانتباه.
ماذا تقول الدراسات الحديثة عن مضغ العلكة؟
في مراجعة علمية نُشرت عام 2025، حلل باحثون من جامعة شتشيتسين البولندية أكثر من 30 عامًا من دراسات تصوير الدماغ، باستخدام تقنيات مثل الرنين المغناطيسي وتخطيط كهربية الدماغ.
وأظهرت النتائج أن مضغ العلكة ينشّط عدة مناطق في الدماغ، لا تقتصر على مراكز الحركة فقط، بل تمتد إلى المناطق المسؤولة عن الانتباه واليقظة وتنظيم التوتر.
كما رُصدت تغيرات طفيفة في موجات الدماغ، تعكس ما يُعرف بحالة “التركيز المسترخي”، وهي حالة تجمع بين الهدوء الذهني والانتباه في الوقت نفسه.
متى يكون مضغ العلكة مفيدًا ؟
تشير الأبحاث إلى أن مضغ العلكة قد يساعد في حالات محددة، أبرزها:
تحسين التركيز أثناء المهام الروتينية أو المملة
تقليل التوتر الخفيف الناتج عن ضغوط العمل أو الجهد الذهني
تعزيز الشعور باليقظة لفترات قصيرة
لكن هذه الفوائد تظل مؤقتة، وغالبًا ما تتلاشى بعد التوقف عن المضغ.
متى لا يحقق مضغ العلكة نتائج فعالة؟
في المقابل، أوضحت الدراسات أن مضغ العلكة لا يقدم فائدة حقيقية في حالات أخرى، مثل:
القلق الشديد أو المواقف عالية التوتر، كمرحلة ما قبل العمليات الجراحية
تحسين الذاكرة طويلة المدى
علاج الإحباط أو الاضطرابات النفسية العميقة
ويرجّح بعض الباحثين أن التأثير الإيجابي للعلكة قد يرتبط بالرغبة الطبيعية في الحركة أو “التململ”، أكثر من كونه تأثيرًا مباشرًا قويًا على القدرات العقلية.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
تحذيرات صحية من الإفراط في مضغ العلكة
رغم فوائدها المحتملة، يحذر أطباء الأسنان من الإفراط في مضغ العلكة، خاصة الأنواع التي تحتوي على محليات صناعية أو أحماض، لما قد تسببه من:
إجهاد عضلات الفك
تآكل الأسنان
اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص
وينصح الخبراء باختيار العلكة الخالية من السكر واستخدامها باعتدال.
طالع أيضًا