أكدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن حالة الاستنزاف التي تتعرض لها قواتها في مناطق شمال وشرق سوريا تشكل خطراً مباشراً على الأمن والاستقرار، محذرة من أن هذا الوضع قد يفتح الباب أمام عودة تنظيم داعش إلى الساحة مجدداً.
تفاصيل التحذير
أوضحت قسد أن الضغوط المستمرة على عناصرها، سواء من خلال العمليات العسكرية أو التحديات الأمنية والاقتصادية، تؤدي إلى إنهاك قدراتها الدفاعية، وأشارت إلى أن هذا الاستنزاف يضعف من قدرتها على مواصلة مهامها في ملاحقة خلايا التنظيم، ويجعل المنطقة عرضة لفراغ أمني يمكن أن يستغله داعش لإعادة تنظيم صفوفه.
طالع أيضًا: عراقجي: لا توجد خطة لتنفيذ أحكام إعدام بحق المتظاهرين
المخاطر الأمنية
بحسب تصريحات قيادات قسد، فإن التنظيم لا يزال يمتلك خلايا نائمة تنتظر الفرصة للظهور مجدداً، وأن أي تراجع في الجهود الأمنية سيمنحه مساحة للتحرك، كما شددت على أن استمرار الضغط على قواتها يهدد بزعزعة الاستقرار الذي تحقق خلال السنوات الماضية، ويعرض المدنيين لمخاطر جديدة.
ردود الفعل المحلية والدولية
أثارت تصريحات قسد اهتماماً واسعاً لدى المراقبين الدوليين، حيث اعتبرت بعض الجهات أن التحذير يعكس خطورة الوضع الأمني في المنطقة، منظمات حقوقية ودولية أكدت أن عودة داعش ستشكل تهديداً ليس فقط لسوريا، بل للمنطقة بأكملها، داعية إلى دعم الجهود الرامية لتعزيز قدرات القوات المحلية في مواجهة هذا الخطر.
السياق الإقليمي
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متعددة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني، ويرى خبراء أن أي ضعف في مواجهة داعش سيؤدي إلى تداعيات إقليمية، خاصة أن التنظيم يسعى دائماً لاستغلال الثغرات الأمنية لإعادة بناء نفوذه.
تصريحات قسد تمثل جرس إنذار للمجتمع الدولي بضرورة التحرك السريع لدعم جهود مكافحة الإرهاب في شمال وشرق سوريا، وفي بيان صادر عن المركز الإعلامي لقسد، جاء فيه: "إن استنزاف قواتنا يهدد الأمن والاستقرار، ونحذر من أن استمرار هذا الوضع سيمنح داعش فرصة للعودة، وهو ما لن نسمح به إذا توفرت لنا الإمكانات اللازمة."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام