أصيب عدد من المواطنين، مساء اليوم السبت، في هجمات متفرقة للمستوطنين بمناطق مختلفة في الضفة الغربية منها نابلس، والقدس، بجانب حرق منازل ومركبات، أسفرت الهجمات عن خسائر مادية وإصابات كثيرة.
وأصيب مواطنان على الأقل وأحرقت مساكن وسيارات، مساء اليوم السبت، في هجوم واسع للمستوطنين على تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس، شمال شرق القدس.
هجوم للمستوطنين وسط إطلاق الرصاص الحي
وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين هاجموا التجمع وسط إطلاق الرصاص الحي، واعتدوا على المواطنين، وأضرموا النار في عدد من المساكن والمركبات.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابتين نتيجة اعتداء المستوطنين على المواطنين قرب بلدة مخماس.
ويأتي هذا الاعتداء الجديد، ضمن سلسلة الهجمات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون، بحماية قوات الجيش الإسرائيلي، بحق المواطنين وممتلكاتهم في تلك المنطقة والرامية إلى تهجيرهم قسرا عن أرضهم.
هجوم للمستوطنين جنوب نابلس
كما أصيب عدد من المواطنين، مساء اليوم السبت، في هجوم للمستوطنين على قرية يتما، جنوب نابلس.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين من مستوطنة راحليم هاجموا عددا من منازل القرية القريبة من المستوطنة، واعتدوا على مواطنين ورشوهم بغاز الفلفل.
وأضافت المصادر ذاتها أن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت المنطقة ووفرت الحماية للمستوطنين.
مستوطنون يهاجمون مركبة غرب رام الله
وفي وقت سابق من مساء اليوم، هاجم مستوطنون، مساء اليوم السبت، مركبة عند مدخل قرية أم صفا، شمال غرب رام الله.
وأفادت مصادر أمنية بأن مستوطنين هاجموا مركبة أحد المواطنين عند مدخل القرية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بها، دون أن يبلغ عن إصابات.
وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بأن قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا خلال العام الماضي 23,827 اعتداء بحق المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي 18384 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 4723، ونفذت الجهتان معا 720 اعتداء.
فيما أصيب المواطن عيسى علي اعطيات، اليوم السبت، بحالة إغماء بعد أن رشّ مستوطن غاز الفلفل على وجهه في منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل، ونُقل اعطيات إلى مركز طبي قريب لتلقي العلاج، فيما أوضحت مصادر محلية أن الاعتداء جاء عقب إطلاق المستوطنين مواشيهم في محيط مساكن الفلسطينيين بالمنطقة، في خطوة اعتبرها الأهالي استفزازية ومتكررة.
اعتقالات في إذنا والمغير
وفي بلدة إذنا غرب الخليل، اعتقلت القوات الإسرائيلية الشاب مجاهد محمد أبو جحيشة بعد اقتحام منزله وتفتيشه، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أما في قرية المغير شمال شرق رام الله، فقد اعتُقلت امرأة فلسطينية ومتضامن أجنبي لم تُذكر جنسيته، من منطقة الخلايل جنوبي القرية، وأُجبر عدد من الأشخاص على مغادرة المكان، وتشهد هذه المنطقة اعتداءات متكررة تهدف، بحسب الأهالي، إلى الضغط على السكان للرحيل عنها.
اعتقال في طولكرم
وفي مدينة طولكرم شمالي الضفة، نفذت قوة خاصة عملية اقتحام في ضاحية الشويكة، أسفرت عن اعتقال شاب لم تُعرف هويته بعد. وأكدت مصادر محلية أن مثل هذه العمليات تتكرر بشكل شبه يومي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
طالع أيضًا: تطورات الضفة الغربية| عشرات الاعتقالات من بينهم مصاب وسط حملة اقتحامات
تشييع الطفل محمد نعسان
شهدت قرية المغير ظهر السبت موكبًا جنائزيًا مهيبًا لتشييع جثمان الطفل محمد سعد سامي نعسان (14 عامًا)، الذي فارق الحياة متأثرًا بإصابته برصاص القوات الإسرائيلية خلال مواجهات اندلعت يوم الجمعة في القرية.
انطلق موكب التشييع من منزل عائلة الضحية، حيث حمل المشيعون الجثمان الملفوف بالعلم الفلسطيني على الأكتاف، وجابوا شوارع البلدة وسط هتافات غاضبة ومنددة بما وصفوه بالجرائم المستمرة، وأُديت صلاة الجنازة في ساحة وسط القرية، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة البلدة وسط أجواء من الحزن والحداد.
استمرار التوتر في الضفة
تشهد مناطق مختلفة من الضفة الغربية تصاعدًا في الاعتداءات والاقتحامات، ما يثير مخاوف الأهالي من اتساع رقعة المواجهات، ويؤكد سكان القرى والبلدات أن هذه الممارسات تهدف إلى التضييق عليهم ودفعهم لمغادرة أراضيهم.
وبهذا، يبقى المشهد في الضفة الغربية مرشحًا لمزيد من التوتر، وسط دعوات محلية ودولية لحماية المدنيين ووقف الاعتداءات المتكررة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام