أحكمت القوات الحكومية السورية، اليوم الأحد، سيطرتها على مدن ومنشآت إستراتيجية في شمال وشرق سوريا، عقب انسحابات متتالية نفذتها قوات سورية الديمقراطية "قسد"، بعد أيام من المواجهات العسكرية بين الطرفين.
وشملت السيطرة الحكومية مواقع حيوية ذات ثقل اقتصادي وخدمي، أبرزها سد الفرات غربي محافظة الرقة، أحد أكبر منشآت توليد الطاقة الكهرومائية في سوريا، إضافة إلى حقل العمر النفطي في ريف دير الزور الشرقي، الذي يُعد أكبر حقول النفط في البلاد.
تعثر مفاوضات بين دمشق وقسد
وجاءت هذه التطورات بعد تعثر مفاوضات سياسية كانت جارية بين دمشق وقيادة قسد، هدفت إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، استنادًا إلى اتفاق وُقّع بين الجانبين في 10 آذار/مارس 2025، إلا أن الخلافات حول آليات التنفيذ وصلاحيات الإدارة أدت إلى انهيار المسار التفاوضي.
ميدانيًا، بدأت القوات الحكومية قبل أيام عملية عسكرية انطلقت من مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية، حيث تمكنت من إخراج مقاتلي قسد من حيّين كانا تحت سيطرتهم، قبل أن تواصل تقدمها شرقًا باتجاه مدينة الطبقة ذات الموقع الإستراتيجي على ضفاف الفرات.
طالع أيضا: ميزانية 2026 على حافة الانفجار.. تصويت الكنيست هذا الأسبوع أو سقوط الحكومة
إعدام سجناء وأسرى في الطبقة السورية
وفي سياق متصل، أفادت الوكالة السورية للأنباء سانا بأن تنظيمي حزب العمال الكردستاني “بي كيه كيه” و”قسد” أقدما على إعدام سجناء وأسرى في مدينة الطبقة قبيل انسحابهما منها.
واعتبرت الوكالة أن هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة ممارسات وحشية سبق توثيقها في مناطق عدة، من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، مرورًا بدير حافر شرق المدينة، وصولًا إلى جريمة الطبقة.
إدانات سورية لانتهاكات قسد
وأدانت الحكومة السورية هذه الأفعال بأشد العبارات، مؤكدة أن إعدام الأسرى يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان وفق اتفاقيات جنيف، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مشددة على أن مرتكبيها سيخضعون للمساءلة القانونية، وداعية المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت.
سياسيًا، تزامنت التطورات الميدانية مع لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالمبعوث الأميركي توم باراك في دمشق، في وقت أفاد فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قسد انسحبت فجر الأحد بشكل مفاجئ من كامل مناطق سيطرتها في ريف دير الزور الشرقي، وهي منطقة ذات غالبية عربية وتضم أهم حقول النفط والغاز في البلاد.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام