قال الصحافي طارق دحلان من قطاع غزة إن الساعات المقبلة قد تشهد إعلانا رسميا بشأن فتح معبر رفح البري، دون وجود موعد دقيق حتى الآن.
وأوضح أن المصادر تشير إلى آليات محدودة لعبور المسافرين قد لا تتجاوز خمسين شخصا يوميا، وهو رقم لا يلبي احتياجات مئات الآلاف من سكان القطاع العالقين منذ إغلاق المعبر مع بدء العملية العسكرية في محافظة رفح.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن معبر رفح يعد المنفذ الأهم لسكان غزة إلى العالم الخارجي، كونه المعبر الوحيد الذي لا يخضع لسيطرة مباشرة من الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أن إغلاقه حرم المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات الأجنبية من السفر، في ظل معيقات إسرائيلية متزايدة تعرقل أي انفراجة حقيقية.
وأوضح أن الحديث عن بدء مرحلة جديدة من التهدئة لم ينعكس على الأرض، حيث ما زالت أصوات الانفجارات والقصف تتواصل في المناطق الشرقية، بالتوازي مع توسع سيطرة الجيش الإسرائيلي التي وصلت إلى أكثر من 55% من مساحة القطاع.
وأشار إلى أن فتح المعبر، إن تم، سيكون مشروطا بإملاءات إسرائيلية، بينها قضايا أمنية معقدة تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، وهو ما من شأنه تعقيد المشهد خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن إسرائيل ماضية في سياساتها التوسعية دون الاكتراث للضغوط الدولية، بما في ذلك الدعوات الأميركية لتخفيف الأوضاع الإنسانية، مؤكدا أن الحصار والقصف لا يزالان يتسببان بتدهور متسارع في الواقع الصحي والمعيشي داخل القطاع.
وفي السياق ذاته، شدد دحلان على أن أي محاولة لإدارة شؤون غزة عن بعد لن تنجح، معتبرا أن اللجنة الإدارية المقترحة تحتاج إلى التواجد الميداني بعد فتح المعبر لوضع خطط إنقاذ عاجلة.
وأكد أن القطاع لا يحتاج فقط إلى مساعدات، بل إلى إرادة سياسية فلسطينية موحدة تنهي الانقسام، وتعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية عبر انتخابات شاملة تفرز قيادة جديدة تمثل جميع الفلسطينيين.
وختم بالقول إن استمرار الانقسام بين الفصائل أودى بحياة الغزيين إلى الجحيم، داعيا إلى توحيد الصف الفلسطيني أولا، ثم الانطلاق نحو حاضنة عربية ودولية قادرة على دعم إعادة الإعمار وإنهاء معاناة القطاع بشكل جذري.