حافة المواجهة.. إيران تعلن استعدادها للتفاوض والحرب وتركيا تحذر وترامب يعلق

shutterstock

shutterstock

في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر الإقليمي والدولي، أعلنت إيران، عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات، في وقت حذرت فيه تركيا من مخاطر الانجرار إلى مواجهة عسكرية، داعية الولايات المتحدة إلى مقاومة الضغوط الإسرائيلية لشنّ هجوم على طهران.


جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزيرا خارجية إيران وتركيا، اليوم الجمعة، في مدينة إسطنبول، في محطة دبلوماسية بالغة الحساسية وسط حشد عسكري أميركي متزايد في الشرق الأوسط.


تركيا تتهم إسرائيل بدفع واشنطن لعمل عسكري ضد إيران


وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة ترى بوضوح محاولات إسرائيلية لدفع واشنطن نحو عمل عسكري ضد إيران، محذرًا من أن أي ضربة من هذا النوع ستُلحق ضررًا بالغًا بمنطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية وسياسية.


وتابع فيدان: "نأمل أن تتصرف الإدارة الأميركية بحكمة، وألا تسمح بحدوث سيناريو من شأنه إشعال حرب جديدة في المنطقة".


عراقجي في إسطنبول بأول زيارة رسمية له إلى الخارج منذ اندلاع الاحتجاجات


ووصل عراقجي إلى إسطنبول في وقت سابق اليوم، في أول زيارة رسمية له إلى الخارج منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران، في خطوة تعكس سعي طهران لإعادة تفعيل القنوات الدبلوماسية في مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة.


وتأتي الزيارة في سياق بالغ التوتر، في ظل انتشار أسطول أميركي في المنطقة، وبعد قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.


وتسعى تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى تجنب أي تصعيد عسكري قد يزعزع استقرار المنطقة ويؤدي إلى موجة لجوء جديدة، خصوصًا في ظل الحدود المشتركة الطويلة بينها وبين إيران، والتي تمتد لنحو 550 كيلومترًا.


طالع أيضا: مدمّرة أميركية ترسو في إيلات وسط حشد عسكري وتصعيد التوتر مع إيران


تركيا تعلن استعدادها للمساعدة في خفض التصعيد


وفي هذا الإطار، أعلن مكتب الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الإيراني مسعود بزشكيان استعداد أنقرة للمساعدة في خفض التصعيد مع الولايات المتحدة.


وأشار المكتب إلى أن أردوغان شدد على استعداد بلاده للقيام بدور الوسيط بين طهران وواشنطن، مؤكدًا أن الجانبين ناقشا تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.


الرئيس الإيراني يعلق على تهديدات واشنطن


من جهته، قال الرئيس الإيراني إن على الولايات المتحدة الكف عن التهديد بالتدخل العسكري لإتاحة المجال أمام الحلول الدبلوماسية، معتبرًا أن نجاح أي مبادرة سياسية مرهون بتوافر حسن النية ووقف الأعمال العدائية.


وفي ردّ حاد على قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، حذر رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجئي، من أن هذا الإجراء العدواني لن يمر من دون رد، مؤكدًا أن الدول الأوروبية ستتحمل عواقب فعلتها الحمقاء.


كما أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية وقوفها بقوة إلى جانب الحرس الثوري في مواجهة ما وصفته بالإرهاب وداعميه، معتبرة أن القرار الأوروبي جاء لإرضاء الولايات المتحدة وإسرائيل.


اجتماع ثلاثي بين واشنطن وطهران وأنقرة


وفي موازاة ذلك، كشفت وسائل إعلام تركية أن إردوغان يسعى لعقد اجتماع ثلاثي يضم الولايات المتحدة وإيران وتركيا، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة.


وتأتي هذه المساعي بعد تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ هجوم على إيران، مبررًا ذلك بقمع الاحتجاجات الداخلية وسقوط آلاف القتلى.


وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت هذا الأسبوع عن تمركز قوة بحرية ضاربة في مياه الشرق الأوسط، تتقدمها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن.


وقال ترامب إن هذه القوات مستعدة وقادرة على ضرب إيران إذا لزم الأمر، مضيفًا في تصريحات للصحفيين أنه أجرى اتصالات مع طهران ويخطط لمواصلة ذلك، معربًا عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدام القوة العسكرية.


في المقابل، جددت طهران تحذيرها من رد فوري وحازم على أي عدوان.


ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الرئيس الإيراني قوله لرئيس دولة الإمارات إن بلاده ترحب بالحوار ولا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد بقوة على أي هجوم يستهدفها.


اختتام تمرين عسكري واسع النطاق "ساعة الأسد"


وعلى خط موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي عن اختتام تمرين عسكري واسع النطاق تحت اسم ساعة الأسد، في إطار الاستعداد لسيناريوهات طوارئ والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.


وأوضح الجيش أن التمرين شمل محاكاة حملة عسكرية واسعة، واختبار آليات اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف الوحدات والمؤسسات الأمنية، مؤكدًا أن هذه التدريبات مخطط لها مسبقًا ضمن خطة عام 2026.


سفينة مدمّرة تابعة للجيش الأميركي تصل ميناء إيلات


كما رست سفينة مدمّرة تابعة للجيش الأميركي، صباح اليوم الجمعة، في ميناء إيلات، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي، في خطوة تأتي في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.


وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن وصول المدمّرة الأميركية يندرج ضمن نشاط روتيني ومخطط له مسبقًا، ويأتي في إطار التعاون العسكري القائم بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، من دون الإشارة إلى أي مهام عملياتية محددة للسفينة خلال وجودها في الميناء


وبينما تتقاطع التحركات العسكرية مع محاولات دبلوماسية حثيثة، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم، حيث يتصارع خيار التهدئة والحوار مع شبح التصعيد والمواجهة، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات العواصم المعنية خلال الأيام المقبلة.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play