ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن إيران لم تحرز تقدماً كبيراً في برنامجها النووي بعد الهجمات التي تعرضت لها في يونيو 2025، وأوضحت الصحيفة أن هناك "مؤشرات محدودة" فقط على أن طهران اتخذت خلال الأشهر الستة الماضية خطوات مهمة لإعادة بناء قدرتها على تخصيب الوقود النووي أو تطوير رؤوس نووية.
مؤشرات محدودة على إعادة البناء
بحسب التقرير، فإن إيران لم تظهر نشاطاً واسعاً في إعادة تشغيل منشآتها النووية أو تعزيز قدراتها التقنية في هذا المجال، وأشار خبراء إلى أن الجهود الإيرانية في الفترة الأخيرة اقتصرت على محاولات جزئية لإصلاح بعض البنية التحتية، دون أن تصل إلى مستوى يعكس تقدماً ملموساً في البرنامج النووي.
انعكاسات على المشهد الدولي
هذا التراجع أو الجمود في البرنامج النووي الإيراني ينعكس بشكل مباشر على المشهد السياسي والأمني في المنطقة والعالم، فالدول الغربية تراقب عن كثب أي تحركات إيرانية في هذا المجال، فيما يرى محللون أن غياب التقدم الكبير قد يفتح المجال أمام مفاوضات جديدة أو يعزز فرص التوصل إلى تفاهمات دبلوماسية.
طالع أيضًا: واشنطن تستضيف مسؤولين سعوديين وإسرائيليين لبحث ضربات محتملة ضد إيران
تقييم الخبراء
يرى خبراء في الشؤون النووية أن توقف أو بطء البرنامج النووي الإيراني قد يكون نتيجة للضغوط الدولية والعمليات التي استهدفت منشآته في يونيو الماضي، ويؤكد هؤلاء أن أي محاولة لإعادة بناء القدرات النووية تحتاج إلى وقت طويل واستثمارات ضخمة، وهو ما لم يظهر بشكل واضح حتى الآن.
وفي تعليق مقتضب، قال مصدر دبلوماسي غربي للصحيفة: "الوضع الحالي يشير إلى أن إيران لم تحقق تقدماً جوهرياً في برنامجها النووي، وهذا يمنح المجتمع الدولي فرصة لمواصلة الجهود الدبلوماسية لتجنب التصعيد."
ويبقى الملف النووي الإيراني واحداً من أكثر القضايا حساسية على الساحة الدولية، حيث تتداخل فيه الأبعاد الأمنية والسياسية والاقتصادية، ورغم أن التقرير الأخير يشير إلى غياب التقدم الكبير، إلا أن مراقبة التطورات المستقبلية ستظل ضرورة ملحة لضمان الاستقرار الإقليمي والدولي.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام