الأمم المتحدة تتهم الحوثيين بمصادرة معدات ومركبات من مكاتبها في صنعاء

shutterstock

shutterstock

الأمم المتحدة ندّدت بمصادرة الحوثيين معدات اتصالات ومركبات من مكاتبها غير المأهولة في العاصمة اليمنية صنعاء، وأوضح بيان صادر الجمعة عن المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، أن سلطات الأمر الواقع دخلت يوم الخميس ما لا يقل عن ستة مكاتب تابعة للأمم المتحدة، ونقلت معظم معدات الاتصالات وعددًا من المركبات إلى موقع غير معلوم.



استهداف العاملين في الأمم المتحدة


غالبًا ما يتعرض العاملون في وكالات الأمم المتحدة لمضايقات من قبل الحوثيين، حيث يحتجزون العشرات من أفراد الطاقم بتهمة التجسس منذ اندلاع الحرب على غزة، وهذه الممارسات تزيد من صعوبة عمل المنظمات الإنسانية في اليمن، وتعرقل وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين.


تعليق المنسق الأممي


هارنيس أشار إلى أن سلطات الأمر الواقع لم تمنح الإذن لخدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS) بتسيير رحلات إلى صنعاء منذ أكثر من شهر، ولا إلى محافظة مأرب منذ أكثر من أربعة أشهر، وأكد أن هذه الرحلات تُعد الوسيلة الوحيدة التي تمكّن موظفي المنظمات الدولية من الدخول والخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وأن تعطيلها يفرض قيودًا إضافية على إيصال المساعدات الإنسانية.


تداعيات إنسانية


المنسق الأممي أوضح أن هذه الأفعال من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يعيش أغلبية اليمنيين، واليمن يعاني من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من نصف السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وفق تقارير الأمم المتحدة لعام 2025.


خلفية النزاع


منذ عام 2014، يشهد اليمن نزاعًا مدمّرًا بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة في شمال البلاد، بما فيها العاصمة صنعاء. وفي العام التالي، تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، ما أدى إلى تفاقم النزاع الذي أوقع مئات آلاف القتلى وعمّق الانقسام بين مناطق خاضعة للحوثيين وأخرى للحكومة، ورغم الهدنة التي بدأت في أبريل 2022، فإن الوضع الإنساني لا يزال بالغ الصعوبة.


أزمة الغذاء والطاقة


برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة صنّفا اليمن في نوفمبر الماضي ضمن 16 منطقة في العالم تواجه خطرًا وشيكًا لجوع كارثي، كما يعاني اليمنيون من انقطاعات متكررة في الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه، وسط تراجع قدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة.


ويبقى الوضع الإنساني في اليمن مرشحًا لمزيد من التدهور في ظل استمرار القيود المفروضة على عمل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وقال جوليان هارنيس في بيانه: "إن هذه الإجراءات تعرقل بشدة جهودنا الإنسانية، وتزيد من معاناة ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة."


وبهذا، يتضح أن الأزمة في اليمن ليست فقط نتيجة النزاع المسلح، بل أيضًا بسبب القيود المفروضة على العمل الإنساني، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات كبيرة لإنقاذ المدنيين من كارثة إنسانية متفاقمة.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play