أكد محمد جلال اغبارية، رئيس مجلس طلعة عارة، أن الحواجز التي نصبتها الشرطة في منطقة سالم جاءت في ظل ارتفاع غير مسبوق في جرائم القتل وإطلاق النار، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات، رغم ما تسببه من إزعاج للمواطنين، ساهمت في تقليل وتيرة الجرائم بشكل ملموس.
وأوضح اغبارية أن الشرطة نصبت في البداية ستة حواجز لمدة ثلاثة أشهر، إلا أن المجلس المحلي اعترض على بعضها لعدم قانونيتها، ما أدى إلى إزالة حاجزين خلال أيام، فيما لا تزال أربعة حواجز قائمة حتى الآن، مع وعود بإزالة أحدها قريبا ليبقى ثلاثة فقط.
وقال اغبارية: "أنا آخر شخص يمكن أن يكون ضد حرية الحركة، لكن عجز الشرطة عن منع الجريمة دفع إلى اتخاذ هذه الخطوات، وكثير من المواطنين شعروا بأن الحواجز خففت من حجم العنف في الفترة الأخيرة".
وأشار إلى أن المنطقة شهدت خلال الأشهر الماضية تصاعدا خطيرا في جرائم القتل والإصابات، مؤكدا أن ما حدث خلال عامين يفوق ما شهدته المنطقة خلال عشر سنوات سابقة، وهو ما فرض البحث عن حلول عاجلة لحماية أرواح السكان.
منع جريمة واحدة فوق كل اعتبار
وأضاف: "صحيح أن هناك مضايقات في التنقل، لكن قيمة الإنسان وروحه فوق أي اعتبار، وإذا كانت هذه الحواجز تمنع جريمة واحدة فهي تستحق".
ولفت رئيس المجلس إلى أن سالم بلدة صغيرة ذات مداخل ومخارج متعددة كانت تسهل على منفذي الجرائم الدخول والخروج بسرعة، قبل أن تؤدي الحواجز إلى تقليص هذه الثغرات الأمنية، معتبرا أن هذا الأمر ساهم في إرباك الجناة والحد من تحركاتهم.
هل الحواجز وحدها تكفي؟
ورغم ذلك، أقر اغبارية بأن الحواجز وحدها لا تكفي، مطالبا بوجود أمني دائم وفاعل يحقق الردع الحقيقي، وقال: "طلبنا وجود الشرطة بشكل مستمر، الردع لا يكون مؤقتا، بل بحضور فعلي يشعر به المواطن والجاني على حد سواء".
وأشار إلى أن المجتمع المحلي، رغم معاناته من القيود اليومية، بات يتفهم هذه الإجراءات في ظل تفشي العنف، مؤكدا أن الأولوية اليوم هي وقف نزيف الدم وحماية الأبرياء، حتى وإن تطلب ذلك بعض التضحيات المؤقتة في حرية الحركة.