اختتمت اليوم الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف، وذلك بوساطة عمانية، ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام إيرانية، فقد تركزت النقاشات على ملفات حساسة أبرزها رفع العقوبات، البرنامج النووي، إضافة إلى قضايا تقنية مرتبطة بالاتفاقات السابقة.
تصريحات رسمية إيرانية
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أوضح أن المحادثات دخلت في تفاصيل دقيقة تتعلق بالمسائل الاقتصادية والتقنية، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني يسعى إلى ضمان رفع العقوبات بشكل ملموس وفعّال، بما يتيح لإيران الاستفادة من الاتفاقات الدولية دون عراقيل. ونقلت وكالة "تسنيم" الرسمية أن الوفد الإيراني شدد على ضرورة أن تكون أي تفاهمات قابلة للتنفيذ العملي، وليست مجرد وعود سياسية.
طالع أيضا: "الموت الناعم" يخطف الأرواح في غزة.. 12 حالة ارتقاء يوميًا وسط أزمة معيشية خانقة
التحركات العسكرية المتزامنة
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر نشر حاملات طائرات إضافية في المنطقة. هذه الخطوة اعتُبرت رسالة ضغط تهدف إلى تعزيز الموقف التفاوضي الأمريكي، خصوصًا في ظل التوترات المستمرة حول أمن الملاحة البحرية والطاقة.
من جانب آخر، بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات واسعة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لنقل النفط والغاز عالميًا. المناورات حملت رسالة تحذير واضحة مفادها أن أمن الملاحة مرتبط بشكل مباشر بمسار المفاوضات، وأن أي تهديد لمصالح إيران سيقابل برد عملي على الأرض.
أبعاد دبلوماسية وأمنية
المشهد الحالي يعكس تداخل المسارين السياسي والعسكري، حيث تسعى واشنطن إلى فرض ضغوط إضافية عبر الحضور العسكري، فيما تحاول طهران إظهار قدرتها على حماية مصالحها الاستراتيجية، هذا التوازن بين الحوار والرسائل الميدانية يضع المفاوضات في إطار معقد، قد يفتح الباب أمام فرص جديدة للتفاهم أو يزيد من احتمالات التصعيد.
في ختام الجولة، أكدت مصادر دبلوماسية أن المحادثات ستستمر خلال الأسابيع المقبلة، مع التركيز على إيجاد حلول عملية تضمن مصالح الطرفين. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: "نحن ملتزمون بمواصلة الحوار، لكن نجاحه مرهون بجدية الطرف الآخر في رفع العقوبات واحترام الاتفاقيات الدولية."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام