أدانت الأمم المتحدة بشكل واضح محاولات إسرائيل ضم مزيد من أراضي الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الخطوات الأحادية الجانب تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهدد فرص تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة، والموقف الأممي جاء ليعكس القلق الدولي المتزايد من تداعيات هذه الإجراءات على مستقبل الحل السياسي وعلى استقرار الشرق الأوسط.
تفاصيل القرار الإسرائيلي
أعلنت الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا عن استئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) بالضفة الغربية، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة خطوة خطيرة قد تؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأرض، هذه الإجراءات تأتي ضمن سلسلة خطوات تدريجية ومدروسة نحو فرض واقع جديد على الأرض، بما يقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين.
الموقف الأممي
أكدت المنظمة الدولية أن ضم الأراضي محظور بشكل قاطع وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن أي خطوات أحادية الجانب لتغيير الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية تُعد انتهاكًا للشرعية الدولية.
والأمين العام للأمم المتحدة دعا الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن هذه الإجراءات، محذرًا من أن استمرارها سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي ويزيد من التوترات السياسية.
طالع أيضًا: الأمم المتحدة: المستوطنات في الضفة الغربية بلا شرعية قانونية
ردود الفعل الدولية
لم يقتصر الموقف على الأمم المتحدة وحدها، إذ أصدرت عشرات الدول، من بينها فرنسا والصين وروسيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بيانات مشتركة ترفض هذه الخطط وتعتبرها تهديدًا مباشرًا للنظام القانوني الدولي، وهذه الدول شددت على أن أي تغيير في الوضع القائم سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على التركيبة السكانية وعلى فرص التوصل إلى تسوية سلمية.
التداعيات المحتملة
يرى مراقبون أن استمرار هذه الإجراءات سيؤدي إلى مزيد من التوترات في المنطقة، ويقوض أي جهود لإعادة إطلاق مفاوضات السلام. كما أن فرض واقع جديد على الأرض قد يفتح الباب أمام نزاعات قانونية وسياسية طويلة الأمد، ويزيد من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.
وفي ختام الموقف، شدد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك على أن: "مثل هذه الإجراءات لا تُزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضًا غير قانونية وفق ما أكدته محكمة العدل الدولية"، داعيًا إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوات وفتح المجال أمام حل سياسي قائم على الشرعية الدولية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام