تراجع إسرائيلي عن احتجاز جثمان مؤمن أبو رياش بعد ضغوط قانونية وانتقادات قضائية حادة
أعلنت السلطات الإسرائيلية، ممثلة بالمستشار القضائي لمنطقة الضفة الغربية والنيابة العسكرية، اليوم الأربعاء، تراجعها عن قرار الاستمرار في احتجاز جثمان مؤمن أبو رياش من مدينة الرملة، وأبلغت المحكمة العليا الإسرائيلية نيتها تسليمه لعائلته خلال الأيام القريبة بعد التنسيق معها، مع طلب شطب الالتماس المقدم ضدها.
·مؤمن أبو رياش-تعميم العائلة - الاستعمال بحسب بند 27أ
وجاء هذا التطور في أعقاب الالتماس الذي تقدمت به المحامية هديل أبو صالح من مركز عدالة باسم العائلة، والذي طالب بإجراء تشريح فوري للجثمان بحضور طبيب من طرف الأسرة، وتسليمه فور انتهاء الإجراءات لدفنه وفق الشعائر الدينية.
تقديم طلب لنقل الجثمان إلى معهد الطب الشرعي أبو كبير
وأعلن طاقم الدفاع عزمه التقدم بطلب لنقل الجثمان إلى معهد الطب الشرعي أبو كبير لإجراء تشريح شامل يهدف إلى توثيق ظروف الارتقاء وحفظ الأدلة لاستخدامها في أي مسار قانوني مستقبلي.
كما أكد المحامون نيتهم الاستئناف على قرار عدم فتح تحقيق جنائي في ملابسات مقتل أبو رياش، معتبرين أن احتجاز الجثمان لنحو شهرين ونصف دون مبرر قانوني يشكل بحد ذاته سببًا كافيًا لفتح تحقيق مستقل.
احتجاز جثمان أبو رياش منذ ديسمبر 2025
وكان الجيش الإسرائيلي قد احتجز جثمان أبو رياش منذ مقتله برصاص جنوده في منطقة قلقيلية في 7 كانون الأول/ديسمبر 2025، حين كان يجلس برفقة أصدقائه في منطقة مفتوحة.
وبررت السلطات حينها هذا الإجراء بفحص إمكانية إدراج الجثمان ضمن ما تسميه ملف الأسرى والمفقودين، ورفضت في الوقت ذاته فتح تحقيق جنائي أو إجراء تشريح.
وخلال جلسة قضائية عُقدت في 5 شباط/فبراير 2026، وجهت المحكمة العليا انتقادات لاذعة للنيابة بسبب استمرار الاحتجاز دون سند قانوني واضح، معتبرة أن التأخير في تسليم الجثمان يفتقر لأي تبرير مشروع.
وفي تحديث رسمي لاحق، أعلنت الجهات المعنية أن قرار إعادة الجثمان اتخذ بالفعل، وأن الالتماس استنفد غايته.
وفي تعقيبها على القرار، قالت المحامية هديل أبو صالح إن ردود الدولة غير منطقية، متسائلة كيف يمكن احتجاز جثمان لشهرين ونصف دون إثبات أي شبهة أمنية، ثم الامتناع عن فتح تحقيق جنائي.
وأضافت أن الإفراج عن الجثمان خطوة ضرورية لكنها لا تعفي السلطات من مسؤولياتها القانونية، مؤكدة أن العائلات الفلسطينية تُجبر مرارًا على اللجوء للمحاكم لاستعادة جثامين أبنائها.
وشددت أبو صالح على أن هذا التراجع يجب أن يشكل بداية مسار يضمن الحقوق الدستورية للعائلات الثكلى، وفي مقدمتها الحق في الكرامة ومعرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، متعهدة بمتابعة الإجراءات حتى تسليم الجثمان فعليًا وضمان احترام كامل حقوق الأسرة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
تفاصيل حادث ارتقاء أبو رياش
يُذكر أن مؤمن أبو رياش، وهو فلسطيني يحمل المواطنة الإسرائيلية، قُتل أثناء جلوسه مع أصدقائه لتناول الطعام، وفق شهادات ميدانية ومصادر صحفية.
وقد أُصيب شاب آخر كان برفقته وتوفي لاحقًا متأثرًا بجراحه، فيما اعتُقل شخص ثالث ثم أُفرج عنه بعد التحقيق.
ومنذ يوم مقتله، امتنعت السلطات عن تقديم تفسير قانوني واضح لاحتجاز الجثمان، مكتفية بردود عامة تفيد بأن الموضوع قيد الفحص، رغم المراسلات المتكررة من العائلة ومحاميها.
انتهاك صارخ للحقوق الإنسانية
ويرى حقوقيون أن هذه السياسة تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية، وتُستخدم كأداة ضغط جماعي على العائلات الفلسطينية.
وتؤكد هذه القضية مجددًا حجم الجدل القانوني والأخلاقي حول سياسة احتجاز الجثامين، التي باتت تواجه انتقادات متزايدة داخل الأوساط الحقوقية والقضائية، وسط مطالبات بوضع حد نهائي لها وضمان المساءلة في حالات القتل الميداني.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.