أفادت وسائل إعلام فرنسية بوقوع عدة إنذارات بوجود قنابل في العاصمة باريس، ما أدى إلى إخلاء برج مونبارناس ومعهد العلوم السياسية، وسط حالة من الاستنفار الأمني، السلطات الفرنسية تعاملت مع هذه البلاغات بجدية، وأمرت بإخلاء المباني المستهدفة حفاظاً على سلامة المواطنين والطلاب والعاملين.
خلفية الأحداث
شهدت فرنسا خلال الأسابيع الماضية موجة من الإنذارات الكاذبة بوجود قنابل، استهدفت مطارات ومؤسسات عامة، وأدت إلى تعطيل حركة السفر وإثارة القلق بين السكان، وزارة النقل الفرنسية أكدت أن هذه الإنذارات مصدرها عناوين إلكترونية متعددة، وأن السلطات تتعامل معها بحزم عبر فتح تحقيقات وملاحقة المسؤولين عنها قانونياً.
طالع أيضًا: هل يعود ملف إيران إلى طاولة التفاوض أم إلى ساحة المواجهة؟
تفاصيل الإخلاء في باريس
برج مونبارناس، أحد أبرز معالم العاصمة الفرنسية، تم إخلاؤه بشكل كامل بعد ورود إنذار بوجود قنبلة داخله. كما تم إخلاء معهد العلوم السياسية، وهو مؤسسة تعليمية مرموقة، حيث سارعت قوات الأمن إلى تفتيش المبنى والتأكد من خلوه من أي مواد خطرة. هذه الإجراءات جاءت في إطار سياسة السلطات الفرنسية التي تضع سلامة المواطنين فوق كل اعتبار.
الموقف الرسمي
وزير النقل الفرنسي كليمان بون أكد أن الحكومة لن تتسامح مع هذه الإنذارات، واصفاً من يقفون وراءها بأنهم "أشخاص غير مسؤولين" يهددون الأمن العام، وأضاف أن السلطات ستتقدم بشكاوى قضائية في كل حالة، وأنها ستواصل العمل على تقليل تأثير هذه البلاغات الكاذبة على الحياة اليومية.
ردود الفعل الشعبية
المواطنون في باريس عبروا عن قلقهم من تكرار هذه الإنذارات، خاصة أنها تستهدف مواقع حساسة ومؤسسات تعليمية ومراكز حيوية، البعض اعتبر أن هذه البلاغات تهدف إلى نشر الفوضى وزعزعة الثقة في قدرة الدولة على حماية مواطنيها، فيما دعا آخرون إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول المباني العامة.
في ظل هذه التطورات، يبقى التحدي أمام السلطات الفرنسية هو التوازن بين التعامل الجدي مع كل إنذار والحفاظ على سير الحياة الطبيعية دون تعطيل كبير، وفي هذا السياق، جاء في بيان رسمي لوزارة الداخلية الفرنسية: "سلامة المواطنين هي أولويتنا القصوى، وسنواصل التحقيق في هذه الإنذارات ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون"، لتؤكد بذلك أن الدولة عازمة على مواجهة هذه الظاهرة بكل الوسائل المتاحة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام