أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، أن مبدأ المعاملة بالمثل يمثل القاعدة الأكثر عدلاً فيما يتعلق بالرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة، مشدداً على أن فرنسا والاتحاد الأوروبي لن يقبلا بسياسات تجارية غير متوازنة.
خلفية التصريحات
تصريحات ماكرون جاءت في سياق النقاشات المتصاعدة حول السياسات التجارية الأمريكية، خاصة بعد أن فرضت واشنطن رسوماً إضافية على بعض المنتجات الأوروبية، هذه الخطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الاتحاد الأوروبي، الذي يرى أن الإجراءات الأمريكية قد تؤثر سلباً على الصناعات المحلية وتضعف المنافسة العادلة.
طالع أيضًا: هل يعود ملف إيران إلى طاولة التفاوض أم إلى ساحة المواجهة؟
موقف فرنسا والاتحاد الأوروبي
ماكرون أوضح أن فرنسا، إلى جانب شركائها الأوروبيين، ستعمل على حماية مصالحها الاقتصادية من خلال الالتزام بمبدأ المعاملة بالمثل، أي الرد على أي رسوم أو قيود تجارية بقرارات مماثلة، وأضاف أن هذا النهج لا يهدف إلى التصعيد، بل إلى ضمان العدالة في العلاقات التجارية الدولية.
تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد
الرسوم الجمركية الأمريكية أثرت بشكل مباشر على قطاعات عدة، أبرزها الصناعات الزراعية والسلع المصنعة في أوروبا، ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تراجع حجم التبادل التجاري بين الطرفين، ويزيد من احتمالية نشوب خلافات أوسع في منظمة التجارة العالمية.
ردود الفعل الدولية
تصريحات ماكرون لاقت اهتماماً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والسياسية، بعض المحللين اعتبروا أن موقف فرنسا يعكس رغبة أوروبية في الحفاظ على التوازن التجاري مع الولايات المتحدة، بينما يرى آخرون أن هذه التصريحات قد تمهد لمفاوضات جديدة تهدف إلى تخفيف حدة التوترات التجارية.
تصريحات الرئيس الفرنسي تؤكد أن أوروبا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام السياسات التجارية الأمريكية، وأن مبدأ المعاملة بالمثل سيظل حجر الأساس في أي رد أوروبي، ومع استمرار الجدل حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبروكسل، يبقى الباب مفتوحاً أمام احتمالات متعددة، بين التصعيد أو التوصل إلى تفاهمات جديدة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام