نقل موقع "أكسيوس" تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، دعا فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تجاهل نصائح بعض المقربين منه الذين يحثونه على عدم شن ضربات عسكرية ضد إيران.
وهذه التصريحات تأتي في وقت يشهد فيه الملف الإيراني حالة من الغموض والتردد داخل الإدارة الأميركية، وسط انقسام واضح بين مؤيدين للتصعيد العسكري وداعمين للحلول الدبلوماسية.
دعوة غراهام لتجاهل التحذيرات
قال غراهام إنه "يتفهم المخاوف" التي تدفع بعض المستشارين إلى نصح الرئيس بعدم التورط في مواجهة عسكرية، لكنه شدد على أن هذه الأصوات "تتجاهل عواقب ترك الشر بدون رادع"، وأضاف أن التردد في مواجهة إيران قد يفتح الباب أمام مزيد من التحديات الأمنية، معتبراً أن الحزم هو الخيار الأمثل في هذه المرحلة.
تردد داخل الإدارة الأميركية
في المقابل، نقل الموقع عن مستشارين كبار للرئيس ترامب قولهم إن الرئيس لم يحسم أمره بعد بشأن شن ضربات ضد إيران، وأكدوا أن النقاشات داخل البيت الأبيض لا تزال مستمرة، وأن الرئيس يوازن بين المخاطر المحتملة للعمل العسكري وبين فرص التوصل إلى تفاهمات عبر المفاوضات الجارية.
طالع أيضًا: ترامب يتساءل عن موقف إيران وسط تصاعد التوترات
خلفية التصعيد
تأتي هذه المواقف في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، حيث تترافق التهديدات العسكرية مع محاولات دبلوماسية متقطعة، ويشير مراقبون إلى أن تصريحات غراهام تعكس تياراً داخل الحزب الجمهوري يرى أن القوة العسكرية هي السبيل الوحيد لردع إيران، بينما يفضل آخرون إعطاء فرصة أكبر للمسار التفاوضي.
الانقسام بين الدبلوماسية والعسكرية
هذا الانقسام يضع الإدارة الأميركية أمام معادلة صعبة، إذ أن أي قرار بالتصعيد قد يجر المنطقة إلى مواجهة واسعة، في حين أن التراجع عن الخيار العسكري قد يُفسر على أنه ضعف في الموقف الأميركي، ويؤكد محللون أن ترامب يسعى إلى تحقيق توازن بين إظهار القوة وعدم الانجرار إلى حرب مفتوحة، ومع استمرار الجدل داخل واشنطن، يبقى القرار النهائي بيد الرئيس ترامب الذي لم يحسم موقفه بعد.
وفي هذا السياق، قال أحد المستشارين الكبار لموقع "أكسيوس": "الرئيس لن يتخذ أي خطوة قبل أن يتأكد من أن النتائج ستكون ملموسة وتخدم المصالح الأميركية على المدى الطويل."
وبينما تتواصل النقاشات، يترقب العالم ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستتجه نحو التصعيد العسكري أو ستمنح الدبلوماسية فرصة جديدة لتجنب مواجهة قد تكون مكلفة للجميع.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام